قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٣٥٨

مِّنكُمْ وَأَقِيمُوا /412/ الشَّهَادَةَ لِلَّهِ} [الطلاق:2]، أنه في الرد، ولا نعلم في ذلك اختلافا.

قلت: فإن ردها قدام رجل، وعبد قدامها، أو في مغيبها، ودخل بها، هل يسعه المقام معها؟ قال: فعندي أنه في عامة قول أصحابنا: إنه لا تجوز شهادة العبيد في ذلك، وأنه باطل، وعندي أنه لا يخرج ذلك على الإجماع.

قلت: فإن لم يطأها حتى عتق العبد، ودخل بها بغير تجديد الرد بعد عتق العبد، هل يجوز له المقام معها على ذلك؟ قال: فلا يجوز له عندي؛ لأن الرد إنما يقع حين الرد لا حين الدخول.

قلت: فإن ردها قدام صبيين مراهقين، ودخل بها، هل يفرق بينهما؟ قال: معي أنه يفرق بينهما؛ لأن شهادة الصبيان لا تجوز في قول أصحابنا، ولا أعلم في ذلك اختلافا.

مسألة: وفي جواب أبي عبد الله: أحسب(1) إلى هاشم بن الجهم: في المطلقة، وقلت: أرأيت إن أعلمها هو بالرد، أو أحد الشاهدين، أو غير الشاهدين، فوصل إليها علم ذلك عند غير الشهود، ثقة كان المعلم لها، أو غير ثقة؟ فأقول: إذا أعلمها هو أو أحد الشاهدين من قبل أن تنقضي عدتها، وأدركها من قبل أن تزوج، وأحضر الشاهدين، وكانا عدلين؛ فإني أرى: أنه يدركها بذلك الرد. وإن كانا غير عدلين فصدقته؛ فلا أرى برجعتها بأسا، وإن لم تصدقه على ذلك؛ /413/ فإنه لا يجوز ذلك عليها إلا بشاهدي عدل يشهدان أنه أشهدهما على رجعتها في وقت يؤرخانه، فتكون من قبل أن تنقضي عدتها،

(1) زيادة من ث.

٢٧٬١٣٠ / ٣٦٬٧٥٥