الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٣٥٩والقول قولها في عدتها مع يمينها في الحيض، إلا أن يصح بشاهدي عدل متى طلقها، فتدعي هي أن عدتها قد انقضت لوقت لا يقبل قولها أنها حاضت ثلاث حيض في عشرين يوما، وإن لم يصح طلاقه إياها بشاهدي عدل، وادعى هو أنه طلقها منذ عشرة أيام، وقالت هي: "منذ سنة"؛ كانت البينة عليها على ما ادعت. فإن أعجزت البينة؛ فالقول قوله مع يمينه. وأما التي عدتها بالشهور؛ فذلك وقت معروف، ولا يقبل قولها: "انقضت عدتي" إذا أنكرها إلا بشاهدي عدل على التاريخ. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة من جواب الشيخ ناصر بن خميس النزوي: ومن خالع زوجته، ثم ردها في العدة بغير حضرتها، ولا إذنها، وأعلمها هو بالرد، أو أحد الشهود، فلم ترض برده لها، وتمسك هو بذلك، فبعد مدة رضيت بذلك، ودخل بها من غير تجديد الرد، أتحل له، أم تحرم؟ قال: إنا لا نحل ذلك على هذه الصفة، من غير تخطئة منا لمن قال بغير هذا، والله أعلم.
مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: وذكرت رحمك الله /414/ في رجل ثقة مأمون، أو متهم، رد امرأته بغير حضرتها، ثم أعلمها، ولم يخبرها الشاهدان، ولا أحدهما، فصدقته ووطئها على ذلك، قلت: هل يجوز لها ذلك؟ فهذه مقصرة، ولا أقول: إن ذلك يضيق عليها إذا صدقته، ولم تشك في صدقه.
مسألة: وإذا طلق الرجل امرأته، وأشهد على مراجعتها، ولم يخبرها حتى انقضت عدتها؟ فهي بالخيار إن شاءت رجعت بالمهر الأول، وإن شاءت كرهت، وهي أملك بنفسها.
مسألة: ومن جواب أبي عبد الله محمد بن محبوب إلى عبد الملك بن صالح: سئل عن رجل طلق امرأته، ثم غاب عنها، ثم أشهد على رجعتها في