قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٣٦٠

غيبته، وكتب إليها هو والشاهدين بردها، فلما قدم عليها أنكرت أن الكتاب لم يصل إليها في عدتها، هل عليها يمين؟ فنعم، أرى عليها اليمين في ذلك. وإن لم تحلف، وأقرت، ثم جاء الشاهدان، وأعلماها أنه أشهدهما على رجعتها في وقت علمت هي أنها كانت في العدة؛ فإنه يدركها. وإن لم يحضرها الشاهدان ويعلمانها بالرد؛ لم يجز له ردها إلا بنكاح جديد برأيها. وإن كرهت؛ لم يكن له عليها سبيل، لم نقل فيها شيئا.

مسألة: وعن رجل طلق امرأته تطليقة /415/ في غيبتها، ثم لم تعلم بالطلاق، ولا كما أشهد على ردها ووطئها، ثم أعلمها الزوج بعد ذلك أنه طلقها، وقد ردها مع شاهدين، أيجوز لها أن تصدقه، وتساكنه، ثقة كان أو غير ثقة؟

الجواب: إن كان هم ثقة في دينه؛ فلا لوم عليها في تصديقه. وإن كان فاسقا؛ تبينت عن مقاله، فإن صح ما زعمه من ردها قبل وطئه، وإلا اجتنبته وزايلته، ولم تحل له في ظاهر الحكم على الأبد.

مسألة: وقيل: في رجل طلق امرأته بعلمها، ثم ردها بغير علمها، ثم أعلمها أنه قد ردها، ووطئها قبل أن يعلمها الشاهدان بالرد؟ أنه يحضرها الشاهدين على الرد، فيعلماها بالرد في العدة، فإن أحضرها الشاهدين، فشهدا وأرّخا أن الوطء كان من بعد الرد؛ فهي امرأته، وإن لم يؤرّخا؛ فسدت عليه امرأته، وفرق بينهما. فإن لم يأتها بالشاهدين حتى تنقضي العدة؛ فقد بانت منه امرأته، وفرق بينهما. وقال من قال: إنه متى ما أتاها بالشاهدين في العدة، أو من بعد انقضاء العدة إذا كان قد أعلمها، ووطئها وصدقته على ذلك، فمتى ما أتاها بالشاهدين، فأرّخا في العدة، أو من بعد العدة؛ فهي امرأته، ولا تفوته.

٢٧٬١٣٢ / ٣٦٬٧٥٥