الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٣٦٢أدركها، فإن أعلماها بعد العدة؛ فحتى يكونا عدلين إذا أرّخا الرد متى كان، والله أعلم بذلك وسل عنه.
مسألة: ومن طلق زوجته تطليقة، ثم غاب عنها، فأشهد على رجعتها في عدتها؟ فتزويجها صحيح، ولا رجعة له عليها، ولو أحضر بينة عدولا بأنه ردها في العدة.
مسألة: وعن رجل طلق امرأته، وأشهد على رجعتها شاهدين، ولم يعلمها الشاهدين إلى أن انقضت عدتها، وقد وطئها، وصدقته في قوله أنه راجعها، أو لم يطأها إلى أن انقضت عدتها، وقلت: إن المسلمين علموا بالطلاق، ولم يعلموا بالرجعة، وأحضر شاهدين غير عدلين، وأقرت المرأة بالرجعة، وصدقت الشاهدين إذ كان ذلك بحضرتها، سألت المسلمين أن ينكروا ذلك عليهما، أويدعوهما على حالهما؟ فإذا علمت المرأة بطلاقه إياها، ثم /418/ راجعها في عدتها، ولم يعلمها الشاهدان برجعته إياها حتى انقضت عدتها، وقد كان هو أعلمها أنه قد أشهد على رجعتها في عدتها فصدقته ووطئها، ثم أعلمها الشاهدان أنه راجعها في عدتها؛ فأمرهما تام إن شاء الله، وقد كان ينبغي لها أن لا تصدقه حتى يعلماها الشاهدان على رجعته إياها. وإن كان طلقها بغير علمها، وراجعها من غير علمها مع شاهدين؛ فذلك جائز له، وإن لم يعلمها بالرجعة منه لها، ولا أعلمها الشاهدان إذا لم تعلم بالطلاق، ولم يصح ذلك عندها بشاهدي عدل، وأما ما ذكرت "أن الشاهدين على الرجعة غير عدلين"، فإذا صدقتهما، وقبلت شهادتهما، وكانا من أهل التوحيد حرّين بالغين؛ لم يحل