قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٣٦٣

المسلمون بينهما، فأما(1) إن لم تصدقهما، ولم تقبل قولهما، فإذا لم يكن الشاهدان عدلان، فرق بينه وبينها(2)، وإن كان الشاهدان عبدين، أو صبيين، أو من غير أهل التوحيد؛ لم يجز ذلك أيضا، وفرق بينهما.

مسألة: وعن هاشم: وعن رجل طلق امرأته، وعلمت ذلك، ثم لابسها، ولم يعلمها بالرجعة، فتكلمت في ذلك من بعد، فجاءها بشاهدين أنه قد راجعها قبل ذلك، وعلما أن ذلك قبل ملابستها؟ فهي بمنزلة من أعلم بالرجعة، قال: لا أفرق بينهما على هذه الصفة. /419/

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وعن رجل خالع امرأته، ثم أشهد على رجعتها بغير محضر منها، وأعلمها بذلك فصدقته، وأمكنته من نفسها؟ قال: كان عليها أن لا تمكنه من نفسها حتى يشهد على رجعتها بمحضر منها؛ لأنه لا يجوز له أن يردها إلا برضاها. فأما إذا جهل ذلك؛ فلا نرى فسادا، إن شاء الله.

مسألة: ومن غيره: قلت: فإن تبارآ هو وزوجته، ثم ردها مع شاهدين برضاها، ولم يعلمها الشاهدان بالرد حتى وطئ الزوج؟ قال أبو إبراهيم: عن موسى بن علي ? أنه قال: إذا أعلمها الشاهدان في العدة؛ لم تفسد عليه زوجته. وأما غيره: فقد شدد في ذلك. والرد إنما يكون برضا المرأة وبرأيها، فإن وطئ بعد أن علمت بالرد؛ فالوطء هو رضاها، وأما الرد في الطلاق؛ فهو أملك

(1) ث: وأما.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: بينهما.

٢٧٬١٣٥ / ٣٦٬٧٥٥