قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٣٦٤

بردها ما كانت في العدة. وإذا طلقها بعلمها؛ ردها بعلمها، وإن طلقها بغير علمها؛ ردها بغير علمها. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ومن جواب الشيخ صالح بن سعيد الزاملي: وفي رجل طلق زوجته بعلمها، ثم ردها بمحضر شهود شهرة، وهي غير حاضرة، فأخبرتها الشهود بالرد، فصدقتهم، وأمكنت زوجها من نفسها، أيسعها ذلك، أم لا؟ /420/ قال: أما ما جاءت به الآثار عن المسلمين: أنها لا تقوم لها الحجة، وعليها في الرد لها من مطلقها في عدتها التي يجوز له ردها فيها إلا بشهادة عدلين في معنى الحكم، أو بمحضرها بشهادة من يجوز الرد بشهادته. وأنا فيعجبني أن يجوز لها قبول شهادة الشهرة، إذا اطمأن قلبها بشهادة الشهرة على معنى حكم الاطمئنانة؛ لأنه ليس بأعظم من عقدة النكاح، وهو يجوز فيه قبول الشهرة بالاطمئنانة، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفيمن رد مطلقته بغير حضرة شهود، بل بحضرتها وحدها، وبرضاها، وجامعها بعد الرد، وما يعجبك، يفرق بينهما، أم لا؟ قال: على ما سمعناه من آثار المسلمين، ولا نعلم في ذلك اختلافا بين أصحابنا: أنها تحرم عليه، ويفرق بينهما، وإنما ذلك قول من أقوال أهل الخلاف أن جماعها يقوم مقام الرد، والله أعلم.

مسألة: ومنه: في شهود التزويج والرد بغير حضرة الشهود العدول. ففي ذلك اختلاف؛ قول: لا يجوز في ذلك إلا شهادة العدول. وقول: يجوز في ذلك جميع أهل الإسلام الأحرار البالغين العقلاء، وعلى هذا القول عندنا العمل، إلا أن يكون الرد بغير حضرة المرأة؛ فلا يعجبنا إلا على حضرة العدول الذين تكون شهادتهم حجة عليها. وأما شهادة النساء بغير رجال؛ فلا تجوز في هذا،

٢٧٬١٣٦ / ٣٦٬٧٥٥