قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٣٦٧

الطلاق، والرد بشاهدين؟ فقالوا: إذا كان شاهدا(1) الرد، وشاهدا الطلاق معا، ولو كانت قد انقضت عدتها فإنه يدركها. وقال من قال: لو أعلمها شاهدا الرد بعد شاهدي الطلاق، إلا أنه في مجلس واحد؛ فإنه يدركها. ولو كان الطلاق بعلمها، ثم لم يطأها، ولم يعلمها هو، ولا أحد الشاهدين، حتى انقضت عدتها، ثم أعلمها بعد ذلك؛ كانت في الإجماع فيما علمنا قد بانت منه، ولا يدركها فافهم هذا الفصل، فإن له في الحق أصلا. وعرفنا هذا من قول أبي الحواري فيما يوجد عنه.

وقال من قال: إنه إذا صدقته زوجته؛ وسعها المقام معه، وإن حاكمته؛ /424/ كان عليه أن يحضر شاهدين بالرد كما قد أقر أنه طلقها؛ لأنه مقر بالطلاق، ومدع للرد؛ فعليه في ذلك البينة، فإن أحضرها شاهدين بالرد، وإلا حكم عليه بإقراره بالطلاق، وعرفنا هذا من قول الشيخ أبي الحسن ?.

وقال من قال: إنه إذا أقر بالطلاق؛ فقد وجب عليه أن يصح الرد، ولا يجوز لها أن تقربه إلى نفسها، ولا يسعها ذلك حتى يصح معها الرد كما صح معها الطلاق، وهو المطالب بذلك، ووجدنا هذا من جواب أبي جابر محمد بن جعفر، فانظر فيه، واعرض ذلك على أهل العلم والبصر، وما أرى بأسا بالتمسك بالقول الأول، وهو أصح عندي حجة من القولين الآخرين.

مسألة: وفي امرأة فارقها زوجها، وهي حامل، ثم أشهد على ردها، ولم يعلمها هو، ولا الشهود حتى وضعت حملها؟ فقد أعملتك في مسألة قبل هذه: أنه إذا طلقها بعلمها، وأشهد على رجعتها بغير علمها، أول م تعلم حتى وضعت

(1) كتب فوقها جاء.

٢٧٬١٣٩ / ٣٦٬٧٥٥