الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٣٦٨حملها، أو حاضت ثلاث حيض، ثم علمت؛ فإنه لا يدركها. وإذا طلقها من غير علمها وردها، وأشهد على ردها من غير علمها؛ أنه يدركها على كل حال، إلا أنه إذا صح طلاقه إياها بشاهدي عدل، أو بإقراره، فلم تصدقه على الرد /425/ من بعد انقضاء عدتها، ولم تقبل منه شهادة شاهدين غير عدلين على الرد؛ فذلك لها، ولا يقبل منه غير شاهدي عدل على الرد لوقت يؤرخانه من قبل أن تنقضي عدتها(1). وقال من قال: إن القول قول الزوج في الطلاق، والرد إذا لم يكن الطلاق بعلمها ولا الرد، وأعلمها الزوج أنه قد طلقها وردها؛ فالقول قوله في ذلك؛ لأنه لم يعرف ذلك إلا من تعبيره، ولم يكن عليه في الأصل أن يعلمها، والله أعلم.
مسألة: ورجل طلق زوجته سرا، هل له أن يردها سرا مع من كان، ثقة أو غير ثقة؟ قال: معي أنه يختلف في ذلك؛ قال من قال: لا تكون المراجعة إلا بعدلين لمن تجوز شهادته من أهل القبلة. وقال من قال: مقرين بالعدل من أهل الإقرار، فإذا كانت الشهادة سرا أقرب أن يحسن فيه الاختلاف؛ لأنه لا يكلف الشهود فيه إعلام المرأة. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة عن الشيخ العالم أبي نبهان جاعد بن خميس [بن مبارك](2) الخروصي: وفيمن طلق امرأته بعلمها، ثم بدا له أنه يردها، أيجوز له أن يشهد على ردها رجلين من أهل القبلة، وإن كانا غير عدلين؟ /426/ قال: ففي قول المسلمين: إنه لا بأس بهما. ومنهم من يقول بجوازه في العدة إن هي