قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٣٦٩

صدقتهما، وإلا؛ فلا يجوز عليها إلا بشاهدي عدل. ومنهم من يقول بجوازهما فيه بحضرتها، وإلا؛ فلابد من العدلين لمعنى قيام الحجة بهما لها وعليها. ومنهم من يقول: لا يجوز إلا بعدلين على حال.

قلت له: وفي موضع ما يكون طلاقها بغير علمها؟ قال: فعسى أن تكون أقرب من الأولى جوازا بهما؛ لأنها لا تحتاج إلى أن تعلم به، ولكنه غير خارج بعد من المنع على رأي.

قلت له: وما هذان الشاهدان، أخبرني بهما تؤجر على ذلك؟ قال: فهما حران من أهل الإقرار بالغان، أو رجل، وامرأتان بشرط أن يكون عاقلين. وعلى قول ثان: فحتى يكونا عدلين.

قلت له: ويجوز برجل واحد ممن يرضى من الشهداء، أو من جملة أهل الصلاة؟ قال: لا أعلم جوازه عن أحد من المسلمين. إلا فيما يحكى -إن صح- عن مسعدة بن تميم أنه أجازه خلافا لجماعة الفقهاء، والذي عليه العمل؛ أنه لا يجوز.

قلت له: فإن هو عمل به فيمن طلقها، ودخل عليها بعد الرد، أتحرم عليه؟ قال: هكذا قيل في /427/ الصحيح من القول في ذلك.

قلت له: ويجوز برجل، وامرأتين؟ قال: نعم، ولا أعلم أن أحدا قال بغيره.

قلت له: فإن هو أشهد عليه نساء، أو أحدا من الصبيان، أو من لا عقل له من الناس؟ قال: ففي قولهم أجمع فيما نعلمه؛ أنه لا يجوز بالنساء وحدهن، ولا بأحد من الصبيان، وإذا لم يصح بمثل هؤلاء، فكيف يجوز لمن لا عقل له؟ إنه لأبعد.

قلت له: فإنه قد فعل بجهله؟ قال: ليس ذلك من فعله بشيء.

٢٧٬١٤١ / ٣٦٬٧٥٥