الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٣٧٠قلت له: فإن هو وطئها على هذا؟ قال: قد قيل: إنه لا يجوز له ذلك، ولا نعلم مما قالوه، إلا أنها تفسد عليه.
قلت له: ويجوز بصبي، وبالغ من الرجال الأحرار العاقلين، أو برجل، وامرأة إذا كانا من المسلمين، أم لا؟ قال: لا يبين لي جوازه في نظر، ولا أنه مما قيل به في أثر، إذ لا يجوز إلا المنع من ذلك.
قلت له: ويجوز بعبدين من أهل القبلة، أو بِحرّ وعبد معه، أم لا؟ قال: قد قيل: إنه لا يجوز بهما، وعسى أن يلحقه معنى الاختلاف في جوازه؛ لمعنى ما جاء في شهادة المملوك من الرأي.
قلت له: فإن هو طلقها بعلمها، أو بغير علمها، وردها بغير علمها، فلم يعلمها هو، ولا أحد الشاهدين، حتى انقضت عدتها، أو أنه أخبرها هو، أو أحد الشاهدين وهي في العدة، فلم تصدقه حتى تسمعهما، فلم يكن ذلك /428/ منهما حتى انقضت العدة، فأتاها بالشاهدين قبل أن تزوج، أو بعده، هل يدركها؟ صرح لي جميع ذلك؟ قال: ففي قولهم ما يدل على أنه في هذا الموضع لابد وأن يكون الرد بعلمها، إذا كان قد صح معها طلاقه لها من علمها، أو لقيام الحجة به عليها؛ لأنها عند نفسها مطلقة، فهي كذلك حتى يصح معها رجوعه بالحق إليها. فإن هو لم يخبرها به، ولا أحد الشاهدين عليه، ولم يلامسها حتى تنقضي عدتها؛ فهي أملك بنفسها، وإن أتاها بالعدلين على الرد، فصح بهما أنه كان في العدة؛ ومنهم من يقول: إنه إذا أتى بهما، فصح من شهادتهما أنه كان في العدة؛ أدركها ما لم تزوج، لكن قيل: إنه لا يدركها بإجماع فيما نعلمه، والله أعلم. فينظر في هذا كله، فإنه موضع رأي واختلاف بالرأي إن