الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٣٧١صح، وأما بعد(1) أن تزوج بغيره؛ فإنها تفوته فيما نعرفه من قولهم جميعا، فيكون الثاني أحق بها على حال، وإن هو أخبرها أو أحد الشاهدين، فلم تصدقه حتى تسمعهما؛ فلها، إذ لا يجوز عليها إلا شاهدا عدل، فإن أتاها بهما، فأخبراها وهي في العدة؛ أدركها، ولا نعلم فيه من قولهم اختلافا، وغير العدلين؛ فحتى تصدقهما، فتكون على رأيه. وإن لم يأتها بهما حتى تنقضي العدة؛ لم يدركها، وإن صح /429/ أن الرد كان في العدة. ومنهم من يقول: إنه متى أتاها بهما، فصح بهما أنه كان وهي في عدتها أدركها، إذا كان قد أخبرها هو، أو أحد الشاهدين في العدة،. ومنهم من يقول: لا يدركها حتى تصدقه، أو تصدق أحد الشاهدين، ويصح معها أنه كان في العدة؛ فتكون امرأته، وإن لم يطأها في عدتها. ومنهم من يقول: إنه لا يدركها، وإن أخبرها هو، أو أحد الشاهدين حتى تصدقه، ويطأها في العدة. ومنهم من يقول: حتى يطأها في العدة صدقته، أو لم تصدقه، وإلا فلا يدركها حتى يخبرها الشاهدان في العدة. ومنهم من يقول: حتى تصدقه. ويصح معها بالشاهدين لوقت يؤرخانه فيه، فيكون في العدة قبل الوطء، وإن لم يؤرخاه، فجهل أمره فيهما؛ لم تحل له بعد لفسادها عليه بالوطء. ومنهم من يقول: لا يدركها، وإن أخبرها هو، أو أحد الشاهدين فصدقته، ثم وطئها في عدتها حتى يخبرها الشاهدان جميعا وهي في العدة. ومنهم من يقول: إنه إذا أخبرها، وصدقته فوطئها في العدة؛ فهي امرأته، ولا بأس عليهما، وإن لم يأتها بهما. ومنهم من يقول: إن أتاها بهما، وإلا فقد أساء، وأمرهما تام، وعلى كل حال فكيفما أخبرها الشاهدان به في العدة عن رأيه
(1) زيادة من ث.