الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٣٧٢وأمره، أو لا؛ فهي امرأته، /430/ وإن لم يقر بها، وإن كان الطلاق بغير علمها، ولم يصح معها؛ جاز عليها، فثبت فيما نعلمه. وإن لم يعلمها به؛ فإنه لا يحتاج إلى أن يكون بعلمها؛ لأنها في نفسها باقية على الحال الأول من بقاء الزوجية بينهما، وما لم يصح معه من غيرها أنه صح معها، أو من قولها، في موضع ما يحتمل معه صدقها؛ فليس عليه أن يعلمها، فإن هو أخبرها بهما؛ لم يجز لها أن تجيزه على نفسها حتى يصح معها الرد بغيره، كما صح معها الطلاق من إقراره، وإلا فهو المدعي لردها بعد الإقرار بطلاقها، ولا يجوز لها أن تصدقه إلا بحجة يأتيها بها، ومنهم من يجوّز لها أن تقبل ما يدعي فيه على معنى التصديق منها له، وعسى أن يكون جوازه على معنى الاطمئنانة إلى صدقه. وإن لم تصدقه؛ حكم عليه بإقراره إلا أن يأتي بالشاهدين على دعواه، ومنهم من يلزمه، إن لم تصدقه؛ أن عليه شاهدين لوقت يؤرّخانه فيه، فيكون من قبل أن تنقضي عدتها، فإن هي لم ترض بغير العدلين، فلها؛ لأن غيرها(1) لا يجوز عليها في الحكم، ومنهم من يجيز لها تصديق دعوى(2) الثقة دون من كان فاسقا، وعسى أن يلحق به في المنع على هذا الرأي من كان مجهولا /431/ معها، أو متهما؛ لأنه إذا كان جوازه إنما هو على معنى التصديق لمعنى الاطمئنانة إلى صدقه، فالمتهم ومن لا يدرى حاله كيف هو؟! كأنهما بعد ليسا بمحل لها، وغير بعيد من الصواب في الرأي على قياده أن لو قيل فيمن تعلمه عن معرفة بالأمانة