الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٣٧٣أن يلحق الثقة في مثل هذا المعنى الاطمئنانة، ومنهم من رأى القول إليه، فجعله المصدق فيه؛ لأنه لم يعرف إلا من لسانه؛ فالقول فيه قوله على حال معه.
قلت له: فإن هو لم يعلمها، وإنما أعلمها بالطلاق والرد شاهدا عدل، وهي في العدة؟ قال: فهي امرأته في الرجعي، ولا أعلم فيها غير ذلك.
قلت له: فإن أعلمها بالطلاق شاهدان وبالرد، وهي في العدة آخران ممن تجوز شهادتهم؟ قال: فالقول فيما مثل التي قبلها، لا فرق بينهما؛ لأنهما سواء.
قلت له: فإن أعلمها شاهدا الطلاق، وشاهدا الرد معا بعد أن أتى عليها منه منذ طلقها ما تنقضي به عدتها قبل أن يلامسها بعد الرد، لكن صح أنه كان في العدة؟ قال: قد قيل: إنه يدركها على هذا إذا كان ذلك كله من الشهود معا في وقت واحد. وإن تأخر شاهدا الرد عن /432/ شاهدا الطلاق؛ لم يدركها. وفي قول ثان: إنها لا تفوقه ما كان ذلك من الشهادتين في مجلس واحد، وإن أعلمها شاهدا الرد بعد أن قد(1) فارقها شاهدا الطلاق؛ لم يدركها. وعلى قول ثالث: فيدركها ما لم تزوج إذا صح الرد بشاهدي عدل لوقت يؤرّخانه، فيصح أنه كان وهي في العدة.
قلت له: فإن صح معها الطلاق، ولم تعلم بالرد حتى تنقضي عدتها؟ قال: قد قيل: إنها تكون بعد أن تنقضي عدتها أولى بنفسها. وإن صح معها بالعدلين من بعد في الرد أنه كان وهي في العدة، وقيل: إنه يدركها إذا صح أنه كان في العدة، ما لم تزوج.
(1) زيادة من ث.