الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٣٧٤قلت له: وإن لم يصح معها إلا بعد التزويج منها بغيره؟ قال: فالذي نعرفه من قولهم أجمع: إنها تفوته، فلا يدركها، ويكون الثاني أحق بها.
قلت له: فإن أعلمها شاهدا الطلاق، فصح معها، ثم أعلمها من شاهدي الرد أحدهما، وهي في العدة حتى إذا انقضت عدتها، وتزوجت بغيره، أخبرها الثاني منهما؟ قال: قد قضي الأمر الذي فيه تستفتي، ولا رجوع فيه، فالتزويج ثابت لجوازه في قولهم، والرد ليس بشيء. /433/
قلت له: وإذا لم تعلم بطلاقه، ولم يصح إلا بعد أن أتى عليها من الحيض، أو الأيام ما تنقضي به عدتها، أيجزيها، وتحل للأزواج على ذلك، أم لا؟ قال: نعم، قد قيل هذا. وقيل: إنه لايجزيها؛ لأنه بغير نية، وعليها أن تعتد من بعد أن تعلم فيصح معها؛ لأنه نوع عبادة، فلا تؤدى إلا بقصد وإرادة، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: ومنه: وفيمن طلق امرأته بعلمها، ثم أشهد على ردها بغير علمها، ولم يخبرها هو، ولا أحد الشهود، ولم يلامسها حتى انقضت عدتها؟ قال: فهي في قول المسلمين بالخيار، فإن تشأ الرجوع إليه؛ فلها، وإلا فهي أملك بنفسها. ومنهم من يقول: إنه لا يدركها.
قلت له: وإن هو أخبرها بالرد، أو أحد الشاهدين في العدة، ولم يلامسها؟ قال: قد قيل: إنه يدركها متى أتاها بالشاهدين، فصح من شهادتهما في الرد أنه كان في العدة ما لم تزوج بغيره. وقيل: إنه إذا لم يعلمها الشاهدان جميعا في العدة؛ لم يدركها.