قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٣٨٦

الباب السادس والثلاثون في المردودة إذا قالت قد انقضت عدتها، وفي رد المطلقة ثلاثا [وقبل](1) الدخول

ومن جواب الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: والمطلقة إذا أتاها خبر الرد، وقد مضى بقدر ما يمكن انقضاء عدتها، وقالت قد انقضت عدتها، هل تكون مصدقة؟ قال: فيه اختلاف؛ ويعجبني تصديقها.

قلت: وإذا لم يعلمها الزوج، ولا الشهود بالرد حتى انقضت عدتها، ثم صح عندها الرد قبل تزويجها بغيره، أيدركها أم لا؟ قال: لا يدركها مطلقها، ولو صح الرد في العدة إذا لم تقم عليها حجة الرد، والله أعلم.

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: ومن طلق زوجته، ومضت مدة في مثلها تنقضي عدتها، ثم جاء إليها، فأشهد على ردها، فقالت: "قد انقضت عدتي"؟ فلا يقبل منها، فإذا قالت قبل أن يردها: "قد انقضت عدتي"؛ فالقول قولها، والفرق بين ذلك أنها لو قالت قبل أن يشهد على ردها؛ لكانت أمينة في نفسها، غير متهمة، ما لم تكن علة يقع بها شك، أو أمر تدفعه بهذا القول، فإذا أشهد على ردها؛ فقد ملكها، وصار أملك بها من نفسها، وقولها هذا دعوى منها، والدعوى لا تقبل، ولا تلزمه، وله ردها.

مسألة: /447/ سألت أبا سعيد رضيه الله: عن رجل رد زوجته في طلاق يملك فيه(2) رجعتها، ومعه أن عدتها لم تنقض، فأعلمها الشاهدان، أو أحدهما

(1) ث: قبل.

(2) زيادة من ث.

٢٧٬١٥٨ / ٣٦٬٧٥٥