الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٣٨٧بالرد، فقالت مجيبة لمن أعلمها، أن عدتها قد انقضت، هل يدركها؟ فقال: معي أنها إذا قالت أن عدتها قد انقضت مجيبة للشاهدين فيما يمكن أن تصدق في انقضاء عدتها؛ إن القول قولها في ذلك، ولا يدركها فيما معي أنه قيل.
قلت له: فيكون القول قولها أن عدتها قد انقضت قبل رده، ولو أعلمها الشاهدان من بعد يومين، أم إنما يكون القول قولها في انقضاء العدة إذا كان رده لها، وإعلام الشاهدين في وقت واحد، أم كل ذلك سواء؟ قال: معي أنه كله سواء، ما لم تقر أنها لم تنقض عدتها، أو تثبت عليها أحكام ذلك، والله أعلم.
مسألة: قلت: وكذلك إن طلقها، ثم أراد مراجعتها، فقالت له: إنها قد انقضت عدتها، ثم لبثت ما شاء الله، ثم قالت: إن عدتها لم تنقض، هل تكون مراجعتها بعد ذلك؟ قال: نعم، إذا لم يتهمها؛ كان له أن يراجعها. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: والزوج يملك الرجعة ما لم تتكلم المرأة بانقضاء العدة، وإن تكلمت بذلك بعد الطلاق فيما يمكن في مثله انقضاء /448/ العدة؟ صدقت، ولا رجعة له عليها بعد الكلام، ولا تسأل على هذا بينة. وإن اتهمها في هذا، فأراد يمينها؛ فليس له ذلك عليها، والله أعلم.
مسألة: وأقل ما تصدق المرأة إذا قالت أن عدتها قد انقضت في شهر مذ طلقت؛ على أنها قد حاضت ثلاثا ثم طهرت عشرا، ثم حاضت ثلاثا، ثم طهرت عشرا، ثم حاضت ثلاثا؟ فذلك تسعة وعشرون يوما؛ وقال بعض: أقل ذلك تسعة وثلاثون يوما على أنها طاهر عشرا، ثم حائض ثلاثا، ثم طاهر عشرا، ثم حائض ثلاثا، ثم طاهر عشرا، ثم حائض ثلاثا؛ فذلك تسعة وثلاثون يوما، والله أعلم.