الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٣٩٠قبل الرد في تلك المدة التي خلت بين الإقرار والرد؛ لأنه أتى عليها من الوقت ما يمكن في ذلك صدقها، ويحتمل فيه انقضاء عدتها قبل الرد، ولا يبين لي في هذا معنى يشبه وجه الحق أجزم به، أنه يخرج على معنى الصواب، إلا هذا أنه في كلا الوجهين جميعا يكون القول في ذلك قولها، قبل الرد وبعده، إذا كان قد صح لها أنه خلا(1) لها ما يمكن انقضاء عدتها فيه من المدة، إلا على ما وصفت لك في ذلك، مع الإقرار بالعدة على سبيل ما نراه في الحق بالرأي أنه أقرب في هذا إلى الحق، لا على معنى الجزم بالدينونة فيه بذلك، فانظر في صواب ذلك وعدله، وخذ منه ما كان حقا، ودع ما كان باطلا، والسلام.
مسألة: أتت امرأة إلى علي بن أبي طالب، فقالت: "إني طلقت، وحضت في شهر واحد ثلاث حيض"، فقال: "علي بشريح"، قل فيها، قال شريح: "تنظر نساء من أهلها ممن ترضى دينهن، وأمانتهن، فإن /452/ قلن أنها حاضت في شهر واحد ثلاث حيض"؛ طهرت عند كل حيضة صدقت؛ قال علي: "قالون"، (وقالون بالرومية معناها: أصبت).
(1) هذا في ث. وفي الأصل: حلا.