الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٣٩١الباب السابع والثلاثون في لفظ الرد وتلقين الراد لزوجته
ومن كتاب بيان الشرع: وسئل عن الرد بين الزوجين من البرآن والطلاق، إذا لم يعرف يردها زوجها، إن لقنته ما يقول وفهمته، وقال: "نعم"، يجوز ذلك الرد بينهما لهما، ولمن فعل ذلك؟ قال: معي أنه إذا لقنهما الرد الذي يجوز به، وهو ينبغي في الرد، يريد بذلك بالكلام الذي يلقن إياه؛ فذلك الرد جائز، وكذلك التزويج.
وأما إذا قلت في التزويج: "قد رددت زوجتك هذه بحقها فيما بقي من طلاقها"، فقال لك: "نعم"، يريد بذلك الرد؟ فهو عندي مثل التزويج، ويعجبني أن يردها بلفظه إن لم يكن جاز بها. وإن كان جاز بها؛ جاز الرد، إن شاء الله.
قلت له: فإن قعدا للبرآن وأراده، فلم تعرف المرأة كيف تبرئ الرجل، فقال لها زوجها: "قد أبرأتني من حقك ما أبرأت لك نفسك"، فقالت المرأة: "نعم"، فقال: "قد قبلت، وقد أبرأت لك نفسك"، هل يقع البرآن؟ قال: معي أنه قد قيل: إنه يقع البرآن إذا أراداه.
مسألة: وسئل أبو سعيد: عن رجل أراد أن يرد زوجته، فلم يعرف /453/ كيف! فقال له آخر: "قد رددت زوجتك فلانة"، فتلا عليه كلام الرد، فقال: "نعم"، هل يكون ذلك منه رد؟ قال: لا.
قلت له: فإن قال له: "قد رددتُ"، وعلمه كيف يقول، فقال هذا، وصاحب الرد يتبعه، حتى قالا جميعا، هل يكون ذلك رد؟ قال: معي أنه قيل: إنه رد، إذا أرادا به الرد، ويقال له أن ينوي ذلك، ويريد به الرد، ثم يكون ردا منه على معنى قوله، قال: وكذلك التزويج مثل الرد، وقال: وهذا غير الوكالة، وكأن