قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٣٩٣

مسألة من كتاب الأشياخ: عن سعيد بن قريش: في رجل طلق زوجته طلاقا يملك فيه الرجعة، فأراد ردها، فقال له رجل: "قد رددت زوجتك فلانة بنت فلان بحقها بما بقي من طلاقها"، فقال الزوج: "نعم"؟ فقال: جائز ذلك إذا كان بحضرة الشاهدين، وقد رأيت فيهما عمل ذلك.

مسألة: وعن رجل بقي عليه من نقد زوجته عشرة دراهم، /455/ ثم أراد أن يردها عن طلاق أو خلع برأيها، فقال: "قد رددت زوجتي فلانة بما بقي من طلاقها وصداقها"، هل يثبت الرد بما بقي من الصداق، ويكون الواو عطفا لما تقدمه؟ أم يثبت الرد بالصداق كله، أم حتى يقول: "وما بقي من صداقها"؟ فمعي أنه إنما يكون الرد على ما بقي في الحكم من الحق إلا أن يسمي غير ذلك، من زيادة أو نقصان.

مسألة: قلت: فإن خالعها وقد استوفت منه الصداق، ثم أراد أن يتراجعا، كيف تكون مراجعتهما؟ قال: في ذلك اختلاف؛ منهم من يقول: "اشهدوا أني قد رددت زوجتي فلانة على ما كنا عليه من الزوجية". وقال آخرون: يردها بنكاح جديد، بولي وشاهدين. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: زعم أبو حنيفة أن الوطء رد.

مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس ?: ومن طلق زوجته طلاقا رجعيا، وأراد مراجعتها قبل انقضاء عدتها، فأشهد شهودا، وقال: "قد رددت زوجتي فلانة بحقها، على ما بقي من طلاقها"، وكان قد أوفاها حقها الآجل، ولم يبق لها عليه شيء من الصداق؟ ففي إثبات الصداق عليه اختلاف. وإن لم يكن أوفاها صداقها؛ فهو ثابت عليه، /456/ ولا أعلم في ذلك اختلافا، والله أعلم.

٢٧٬١٦٥ / ٣٦٬٧٥٥