الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٣٩٤مسألة: الصبحي: وفي رجل طلق زوجته طلاقا رجعيا، وسلم لها صداقها، وردها بما بقي من طلاقها، أيثبت ردها، أم لا؟ قال: معي إن الرد ثابت، ردها أو تزوجها، والتزويج أثبت، وأوثق.
قلت له: فإن طلبها بالصداق، فأبت عن رده إليه؟ قال: معي إن عليها الرد إن طلبه، ومحكوم عليها به، ويصير آجلا كما كان.
قلت: فإن سلمته إليه، وطلبت التحجير عليه في أملاكه بقدر صداقها، ألها ذلك؟ قال: نعم، والله أعلم.
مسألة من جواب الشيخ ابن عبيدان: في رد المطلقة إذا قال: "رددتها بحقها"، ولزمه الحق، كيف يكون لزوم هذا الحق؟
الجواب -وبالله التوفيق-: معناه: إن المطلق إذا قال: "قد رددت زوجتي بحقها"؛ لزمه حق غير حقها الأول، وإذا قال: "رددت زوجتي بما بقي من طلاقها"، ولم يذكر الحق؛ فليس إلا حقها الأول. وقال من قال: ليس عليه إلا حقها الأول، ولو قال: "قد رددت زوجتي بحقها"، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي رجل طلق زوجته بحقها عاجلها، وآجلها، ثم ردها على ما كان عليه من الزوجية، هل له رجعة في الصداق الآجل؟ قال: إذا ردها /457/ قبل أن تنقضي عدتها؛ فله أن يرجع عليها بالصداق الآجل إذا كان أوفاها إياه، والله أعلم.
مسألة: ومنه: واليتيمة المدخول بها إذا بلغت، وغيرت من زوجها، ثم اتفقا على الرد، هل يجوز من غير تزويج جديد؟ قال: يختلف في ذلك، وقد فعل بعض الفقهاء قبلنا فرد بينهم، ونحن نقفو أثرهم، والله أعلم.