قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٣٩٧

وأحسب أنه يقول: "أرجعتها بحقها"، إن كان طلقها عن حق، أو بارأها عنه، فيقول: "بحقها، وما بقي من طلاقها". وإن قال: "ورددت عليها حقها"؛ كان ذلك حسنا. وإذا علمت بالرد في الطلاق؛ فقد ثبت الرد. وإن رضيت بالرد عن البرآن، أو تمته، أو قبلته؛ كان ذلك ثابتا /460/ عليها، ولها عليه، وإنما يكون الرد عن البرآن برضاها، لا بأمره، غير رضاها، والرد عن الطلاق بأمره، رضيت أو لم ترض، إذا صح الرد.

مسألة: قيل: فهل للرجل أن يوكّل من يرد له زوجته، ويردها الوكيل بلفظه؟ فلم يكن عندهم حفظ.

قال أبو سعيد: يعجبني أنه يجوز ذلك برد(1) الوكيل؛ لأنهم قد قالوا: إن الوكالة جائزة في كل شيء، مما يجوز له فعله، فوكالته كفعله عندي. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

ومن أرجوزة الصائغي:

من قال إني(2) قد رددت زوجتي … بحقها قد قلت في أرجوزتي

فإنه يلزمه حق سوى … ما كان من قبل لها فأخشى الثوى

هذا وإن لم يذكر الحق فلا … عليه شيء غير ما قد بدلا

وقيل لا يلزمه سواه … لو صح منه ذكره إياه

(1) هذا في ث. وفي الأصل: يرد

(2) ث: إنني.

٢٧٬١٦٩ / ٣٦٬٧٥٥