الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٣٩٩ويشهد على ذلك شاهدي عدل، ثم يمسك عنها حتى تخلو ثلاثة أشهر -فهو انقضاء عدتها-، فإذا أراد مراجعتها في العدة؛ فذلك إليه. وإن كرهت، ما لم تحرم عليه بثلاث تطليقات، أو فدية، فإذا خلت الثلاثة أشهر؛ حلت للأزواج، وإن كانت حاملا؛ فيطلقها واحدة، وليشهد على ذلك ذوي عدل، ولا يقربها حتى تضع حملها، فإن أراد مراجعتها؛ فله ذلك، وإن كرهت، ما لم تضع حملها، أو تبين منه بثلاث تطليقات، أو فدية.
مسألة: وعن رجل تزوج امرأة، وكان يلابسها، ولا يفضي إليها، ويقذف على الفرج، ويلج الماء فيه، أو لا يلج، ثم طلقها، هل له أن يردها من غير نكاح جديد؟ قال: لا، ولا تزوج بغيره حتى تعتد منه.
أرأيت إن كانت حاملا منه، ولم يولج، ثم طلقها، أله أن يردها؟ قال: نعم، إذا حملت منه. وأما إذا لم تحمل؛ فلا.
مسألة: وعن الوضاح بن عقبة عن عبد المقتدر: في رجل يطلق امرأته، ثم يمس فرجها؟ قال: يردها، وذلك زعموا قول بشير بن المنذر، (وهي مسألة مستورة عن الجهال). وبلغني أن محبوبا قال: لا يردها، وقد قال ذلك غير محبوب. ونحن نقول: يردها. وقد قيل: إن كانت مختلعة لم /463/ يجز ردها، وقد حرمت عليه؛ لأنها تملك نفسها، وذلك قول عبد المقتدر، وغيره. وعن سليمان قال: لا أحفظ فيها عن سليمان شيئا. قال: وبلغني عن محبوب: إنها لا ترد.
قال الناسخ: وبقول محبوب هذا نأخذ.