قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٤٠٦

وقلت: إن واعدته على ذلك، ثم رجعت فطالبته بصداقها كلِّه، هل يجوز لها ذلك فيما بينهما وبين الله أم لا؟ فأما في الوعد؛ فلا أحبّ لها إلا الوفاء إذا قدرت على الوفاء. وأما هي، فإذا طلبت ذلك؛ كان لها وعليها التوبة من خلف الوعد، والله أعلم.

مسألة: وقال: في الرجل إذا بارأ زوجته على السنة(1) منه إليها، وأبرأته من حقها، ثم طلب إليها أن يردها، فأنعمت له أن يردها بلا حق، أو عرض عليها الإحسان، أو أنقصها من حقها؟ قال: فمعي أنه إذا رضيت بذلك أن يردها في العدة بغير شيء، أو أقل من حقها، ثم لم ترجع عليه؛ فأرجو أنه يجوز له ذلك، ما لم يعلم هنالك تقية. وأما إذا رجعت عن ذلك بعد الرد؛ فمعي أن لها الرجعة في أكثر ما عندي أنه قيل.

مسألة: يوجد: قال أبو المؤثر ? (أتوهم /470/ أنه هاشم بن غيلان ?) وقال: في امرأة اختلعت، ثم ردها زوجها بدون صداقها؟ فقال: لها أن تزاد، ولا تنقص. قال: وكذلك بلغنا عن الربيع، وعن بشير (، وأما محمد بن عبد الله بن جساس: فأجاز ذلك، ولم ير به بأسا. قال أبو المؤثر: نأخذ برأي الربيع.

مسألة: وقال في المختلعة إذا اتفقت هي وزوجها على أن يردها بغير حق فردها؟ فعندي أن الرد ثابت، ولا أعلم في ذلك اختلافا. وأما الحق، فإن رجعت فيه؛ كان لها ذلك.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: السئة.

٢٧٬١٧٨ / ٣٦٬٧٥٥