قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٤٠٧

قلت له: فإن ماتت قبل أن ترجع عليه، هل عليه أن يتخلص إلى الورثة من حقها؟ قال: إن كانت أبرأته من بعد أن استحقت الحق بالرد؛ فأرجو أن يبرأ إن شاء الله. وإن كان ذلك سواء؛ فأخاف أن لا يبرأ بجهالتها بذلك.

مسألة: ومن خالع زوجته، ثم طلبت منه أن ترجع إليه؟ فقال: لا أردك إلا على شرط أن لا يكون علي لك صداق، فردها على ذلك، فإنّ لها صداقها الذي تزوجها عليه؛ لأن الرد إنما يقع على النكاح الأول. فإذا ردها على النكاح الأول؛ كان لها صداقها الذي عقد لها، ويثبت الرد بينهما. فإن كان صداقها ألف /471/ درهم، ثم تخالعا، وأراد ردَّها، فقالت: "لا أرجع إليك إلا أن تزيدني في صداقي ألف درهم"؛ فإن لها الزيادة، ولا نقصان عليها.

مسألة: قال أبو سعيد في الرجل يخالع زوجته، ثم يردها بزيادة على حقها الأول، ثم يطلقها قبل أن يدخل بها من بعد رده لها: إنما لها نصف تلك الزيادة التي زادها، وأما الأول -غير الزيادة-؛ فهو لها كلّه.

قال المصنف: وجدت فيها اختلافا عن محمد بن خالد؛ فقيل: لها نصف الصداق الأول، ونصف الزيادة. وقيل: لها نصف الزيادة وجملة الأول. وقيل: لها الجميع، والله أعلم.

(رجع) وإن كانت حاضت من قبل أن يردّها من خلعها، فإنما عليها تمام ما بقي من عدتها، حيضة كانت، أو حيضتين. وقال من قال: إن عليها ثلاث حيض من بعد الطلاق الآخر.

مسألة: وسألته عن الرد بين الزوجين من الخلع، هو مثل الطلاق، أم لا؟ قال: معي أنه قيل: مثل الطلاق غير أنه يحتاج أن ترضى بعد الرد. فإن لم ترض؛ لم يتم ذلك. والمطلقة رضيت، أو لم ترض؛ فهو واجب عليها.

٢٧٬١٧٩ / ٣٦٬٧٥٥