قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٤٠٨

قلت له: قولهم: "إنها تزاد، ولا تنقص". قال: معي إنما ذلك أنها لو لم ترض به إلا /472/ على الزيادة؛ كان لها ذلك، والمطلقة لا يحتاج إلى رضاها في ذلك.

قلت: فإن ردها بلا زيادة، فلم ترض بذلك، فزادها ورضيت، هل يتم ذلك؟ قال: معي أنه إن رضيت إن زادها فزادها ورضيت؛ تم ذلك. وإن لم ترض إلا أن يزيدها؛ لم يتم حتى ترضى.

قلت: فإن أخبرها بالزيادة، فقالت: "قد رضيت إن زدتني" أو "إن زدتني رضيت"؟ قال: معي أن قولها: "قد رضيت إن زدتني" فزادها؛ تم ذلك، ووقع الرضا، وإن قالت: "إن زدتني رضيت"؛ فهذا موقوف، فإن زادها ورضيت تم ذلك ووقع الرضا. قال: وقد قيل: إنه لو ردها بغير حق، فرضيت بذلك؛ تم، وإن طالبته بذلك؛ تم الرد، وكان عليه حقها الذي كان عليه.

قلت له: فإذا تركت المطلقة حقها وردها، ثم طالبته بعد ذلك، هل يجب عليه ذلك؟ قال: معي أنها إن كانت تركته له تقية على نفسها؛ كان عليه ذلك. وإن كانت تركته بطيبة من نفسها؛ لم يكن عليه ذلك على معنى قوله.

مسألة: وإذا ردت المختلعة على زوجها ما(1) أخذت منه كارهة، ثم أراد الرجعة، فرد عليها كلما أخذ منها، وذلك في عدتها، فراجعها بالبينة، فكره أولياؤها ذلك؟ فذلك إلى المرأة إن رضيت، فليس للأولياء /473/ كلام، وإنما يكون الولي إذ انقضت العدة، فصار تزويجها(2) بنكاح جديد، ومهر جديد،

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: تزويجا.

٢٧٬١٨٠ / ٣٦٬٧٥٥