قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٤١٠

قلت: فإنها لم تقل، ووطئها، فوقف، ولم يتقدم على التحريم؛ وأقول: إن كان الرد برأيها وعلمها؛ فهو رد، وإن لم تقل هي شيئا.

مسألة: وعن رجل تبارأ هو وزوجته، أبرأ لها نفسها، وأبرأته من حقها، ثم أحبّا أن يتراجعا قبل انقضاء العدة؟ فعلى ما وصفت: فقد قال من قال من الفقهاء: ليس له أن يردها إلا بنكاح جديد، ومهر جديد. وقال من قال: ما داما في العدة؛ فله أن يردها مع شاهدين برأيها، من غير ولي، وهذا القول هو الأكثر، وهو المعمول به اليوم.

مسألة: وسألته عن رجل طلق زوجته تطليقتين، ثم ردّها، ثم بارأها، ثم أراد أن يرجع إليها، هل قيل: "إن له ذلك"؟ قال: معي أن بعضا يقول ذلك، ويتزوجها تزويجا جديدا.

قلت: وسواء كان ذلك في العدة، أو بعد انقضاء العدة، أكلّه سواء؟ قال: معي أنه كذلك.

قلت له: أرأيت إن بايعها طلاقها، فطلقت نفسها، هل يكون سواء؟ قال: معي أن هذا غير ذلك، /475/ وهذا عندي طلاق، إلا أنه لا يردها إلا برأيها في هذا المعنى وحده.

مسألة: والمختلعة والمختارة لنفسها(1)، والبائنة بالإيلاء والظهار في رد أزواجهن لهن ما كن في العدة اختلاف؛ منهم من أجاز ذلك. ومنهم من لم يجز ذلك إلا بالولي، والشاهدين، وصداق يتفقان عليه؛ لأنه نكاح مستقبل، بعد فسخ الأول. ولو كان ذلك في العدة؛ وهذا القول أحبُّ إلينا، وعليه موافقة

(1) ث: نفسها

٢٧٬١٨٢ / ٣٦٬٧٥٥