الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٤١١مخالفينا. وإذا رد هؤلاء أزواجهن في العدة وبعد العدة، وهن حوامل؛ فجائز لأزواجهن وطؤهن، ونهي(1) النبي - عليه السلام - عن وطء الحوامل حتى يضعن؛ هو لغير أزواجهن؛ لخبر آخر أنه - عليه السلام -: «نهى أن يجمع ماءين في رحم واحد»(2).
مسألة: قال أبو عبد الله محمد بن محبوب ?: لولا ما جاء أن المختلعة من زوجها إذا اتفقا على الرجعة في العدة؟ فذلك لهما جائز بشاهدين دون الولي، لكنت أرى لهما لا يتراجعان إلا بنكاح جديد من الولي والشاهدين؛ لأنها قد بانت منه.
وقال بشير بن مخلد: كان ابن المعلى، ومسلم بن إبراهيم يقولان: لا تكون مراجعتهما إلا بنكاح جديد من الولي.
مسألة: /476/ والمختلعة ليس له ردّها إلا برأيها، ورضاها. وقال آخرون: لا يجوز رد المختلعة إلا بنكاح جديد، وولي، وشاهدين، ورضى المرأة. ومن قال بإجازة المراجعة؛ قال: حتى يحضر. وقال آخرون: يردها ويعلمها الشاهدان بعد أن يكون الرد برأيها، فإذا رضيت؛ جاز. وقال قوم: رد المختلعة ورد المطلقة سواء، وترد المختلعة بحقها على ما بقي من طلاقها، فإذا رضيت جاز. وقال قوم غير ذلك، وأنه يقول: "قد رددت عليها مالها الذي اختلعت إليّ منه، وقد رجعت عليها في نفسها بذلك"، وتقول هي مجيبة له: "قد قبلت ما رددته علي من الصداق، وقد رددت نفسي إليه على ذلك". فأما المطلقة، فيقول: "اشهدوا قد رددتها، أو راجعتها بحقها بما بقي من طلاقها، وإن شاء قال: "قد راجعتها بما