قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٤١٢

بقي من طلاقها"، وإن شاء قال: "على ما كنا عليه من الزوجية"، والمأمور به أن يقول: "اشهدوا أني قد رددت، وراجعت زوجتي فلانة بنت فلان بما بقي من طلاقها"، وإن ذكر الحق لزمه، فأما المختلعة فيقول: "قد رددت فلانة"، ولا يقول: "زوجتي"؛ لأنها بائن.

مسألة: /477/ وسألته عن رجل خالع زوجته وهي مريضة، فماتت في العدة؟ قال: اختلف أصحابنا في ذلك؛ فقال بعضهم: عليه الصداق، ولا ميراث له. وقال آخرون: عليه الصداق، وله الميراث، وهو رأي أبي عبد الله محمد بن محبوب ?، وحجة صاحب هذا الرأي الأول أنه قبل منها براءة من حق قد تعلق لورثتها فيه حق، إذا كان فعل المريض في حال مرضه من إتلاف المال بالهبة، والعطية، والبيع، والشراء، وفيما يكون فيه إزالة ترجع إلى الورثة أنه لا يصح له، وأبطل على الزوج ميراثه منها؛ لأنه فعله، واختياره، ورضاه بذلك. وحجة صاحب الرأي الثاني: أنهما قد اتفقا على فسخ عقدة(1) ما يملكانه في الصحة والمرض، وأنهما أتلفا حقا يلزمهما فيه الحكم، فبإتلاف المريض لشيء من ماله في مرضه يجوز في الحكم، فإتلاف الزوج الصحيح حقه يثبت عليه، وعلة صاحب هذا الرأي الأخير أن المريض لا يجوز بيعه، ولا شراؤه، ولا عطيته، وهذه قد اشترت أو أعطت، فلا يجوز فعلها. وأخبرني أبو مروان سليمان [بن محمد](2) بن حبيب ? أنه يوجد في الأثر: (أو قال: حفظ عمن حفظنا من الفقهاء) في امرأة قالت /478/ لزوجها، وقد اتفقا على الفراق: "قد أبرأتك

(1) ث: عقد.

(2) ساقط في ث.

٢٧٬١٨٤ / ٣٦٬٧٥٥