قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٤١٣

على ما تزوجتني عليه"، وقد كانت أخذت من الصداق بعضه، فقبل ذلك منها؟ قال: ليس عليها أن ترد ما أخذت منه.

مسألة: وعن المختلعة إذا ردها زوجها بغير رأيها، ثم رضيت بذلك لَمَّا بلغها، قال: الله أعلم، إلا أني أحسب أن بعضا كره ذلك، ويأمر أن يكون الرد بعد رضاها وأمرها؛ لأنه لا سبيل له عليها. وبعض يقول: إنه يجوز ذلك إذا رضيت به؛ لأن النكاح إذا رضيت به يجوز ذلك ولولم يأمرها، ولا أعلم في التزويج اختلافا أنه جائز إلا في قول قومنا أنه لا يجوز تزويج النساء إلا بعد أمرها.

فإن رد المختلعة ودخل بها بغير رأيها، ورضيت هي بالرد من بعد، هل تعلم أن أحدا يفسدها عليه، أم إنما ذلك كراهية من غير فساد؟ قال: لا أعرف ذلك، إلا أنه إن كان ذلك لا يجوز، ووطئ فيما لا يجوز؛ فسدت عليه. وإن كرهت الرد، أو التزويج لما بلغها، ثم رضيت بعد ذلك قبل أن يقع وطء؛ فأما التزويج فقد قيل في ذلك باختلاف؛ فبعض يقول: إذا لم يكن برأيها، وكرهته حين بلغها؛ انفسخ النكاح، ولم يعد يثبت(1)، ولو عادت رضيت /479/ به؛ لأن الكراهية في أول صفة تبطله. وقال من قال: إذا كرهته حين بلغها، ثم عادت رضيت به، فما دامت في مجلسها الذي كرهته فيه حتى عادت؛ جاز ذلك. وقال من قال: لها ذلك، ولو فارقت مجلسها، ما دام الزوج والشهود متمسكون بالنكاح إذا كان الرد من الخلع مثل التزويج؛ فهو عندي مثله.

(1) في النسختين بلا تنقيط.

٢٧٬١٨٥ / ٣٦٬٧٥٥