الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ١٨وأمَّا النقاءُ؛ فمعي أنّه يخرج في قولهم: إنّه إذا ثبتَ أحكَام الحيضِ ما بقيَت أيَّام حيضِها ولو لم ترَ دمًا ولا صفرةً ولا كدرةً ولا ما أشبهَ ذلكَ من الفائضاتِ. وفي بعض قولهم إنّه إذا لم ترَ دمًا ولا صفرةً ولا كدرةً ولا ما أشبهَ ذلك فائضًا فذلك هو معنى الطهرِ إذ قد زايلَها ما يكونُ به حائضًا، ومزايلة الحيضِ هو الطهر؛ لأنّها في أيَّامِ الاستحاضةِ وبهذا الدمِ السائلِ تسمّى طاهر، المعنى مزايلَة الحيضِ لها.
مسألة: ومن غيره: وإن(1) كانَ للمرأةِ وقتٌ تعرفُه وتغسلُ على آخرِه، فإذا اغتسلَت أعقبَها بعد طهرِها بيومٍ أو يومَين صفرةٌ أو كدرةٌ فعليها أن تتوضَّأ من ذلكَ وتصلِّي، فإذا كانَت الصفرةُ إثابة قد عودتها مرارًا فلا شيءَ على زوجِها إن وطِئها إذا لم يتقدّم الصفرةَ دمٌ، فإن تقدّم الإثابة دمٌ، ثمَّ انقطع واتَّصلت بها الصفرةُ والكدرةُ ما دون عشرةِ أيَّامٍ فذلكَ من حيضِها، وليس له أن يطأَها، فإذا دامَت الصفرةُ بعد دفعةٍ من دمٍ فيما دون العشرةِ أيَّامٍ فإنَّها في حالِ الصفرةِ لاَ تصلِّي 8 س حتَّى تنقطعَ أو تمضيَ عشرةُ أيَّامٍ، ثمَّ تكونُ مستحاضةً بعد العشرِ إذا كان دمٌ، فإن لم يكُن دمٌ وكان صفرةٌ توضَّأت لكلِّ صلاةٍ وصلَّت، وإنّمَا تكونُ إثابة إذا دامَت عليها ثلاَث مرارٍ.
مسألة: قيدتها على المعنَى لاَ على اللفظِ: قال أبو سعيد: الذي عندِي أنّه يختلفُ القولُ من أصحابِنا فيما يثبتُ به حكم الحيضِ في أيَّام الحيضِ؛ فقال من قال: إنّه لاَ يكونُ الحيضُ ولا تتعبّدُ المرأة بتركِ الصلاةِ فيه إذا جاءَت أيَّامها إلاَّ بالدمِ العبيطِ السائلِ أو القاطرِ من الفرجِ من موضعِ الجماعِ، فإذا انقطعَ الدمُ
(1) ث: إذا.