الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ١٩السائلُ أو القاطرُ فهي فيما سوَى ذلك طاهرٌ ولو كان فيها الصفرةُ والكدرةُ والحمرةُ والغبرةُ السائلاتُ أو القاطراتُ، وعليها في ذلك الاغتسالُ والصلاةُ والصومُ ولو كانَ ذلك متّصلاً فيها بالدمِ بعد انقطاعِه، ولا يجوزُ لها على هذا الحالِ أن تتركَ الصلاةَ عند صاحِبِ هذا القولِ؛ لأنّها طاهرٌ، ولزوجِها وطؤُها فيحال ما يكونُ عليها فيه الصلاة ولها.
وقال من قال منهم: إنّها بمنزلةِ الحائضِ في ذلكَ ما دامَ بها الصفرةُ والكدرةُ أو الحمرةُ أو الغبرةُ، ولاَ يجوزُ لها الصلاةُ في ذلك الحالِ إذا كانَ شيءٌ من ذلكَ قاطرًا أو سائلاً، فإذا انقطعَ عنها ذلكَ وبقيَ ذلك مكمنًا في الرحمِ أو الدم العبيط مكمنًا في الرحمِ فهي بمنزلةِ الطاهر في ذلكَ /9 م/ وعليها الغسل والصلاَة؛ لأنّها قد خرجَت من حكمِ الحيضِ عندَ صاحبِ هذا القولِ، ولزوجِها وطؤُها في حالِ ما تحلّ لها الصلاةُ في ذلكَ الوقتِ.
وقال من قال منهم: إنّها بمنزلةِ الحائض مَا دامَ بها الدمُ المكمنُ في الرحمِ، فإن زال عنها ذلكَ وانقطعَ ولو بقيَ فيها الصفرةُ والكدرةُ مكمنًا في الرحمِ فهي بمنزلةِ الطاهرِ بزوالِ الدمِ المكمنِ، وعليها في ذلك الغسل والصلاة، ولزوجِها وطؤُها في حالِ ما تحلّ لها الصلاةُ على هذا القولِ.
وقال من قال: إنّها بمنزلةِ الحائضِ ما دامَ بها شيءٌ من ذلكَ ولو كان مكمنًا في الرحمِ حتَّى تطهرَ من ذلك، فإذا زالَ عنها ذلك كانَت بمنزلةِ الطاهرِ وعليها الغسل والصلاة، ولزوجها وطؤُها في حالِ ما تحلّ لها الصلاةُ على هذا القولِ، وكانَ بها بللٌ غير الطهرِ أو ماءٌ أو يبوسٌ فهي طاهرٌ في ذلكَ إذا زالَ عنها ما قلنَا من الصفرةِ المكمنةِ وشبهِها.