الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ٢٠وقال من قال منهم: إنّها بمنزلةِ الحائضِ ما دامَ الطهرُ مشتبهًا عليها حتَّى ترَى الطهرَ البيّنَ الذي مِثل الفضّةِ أو القطنِ يأتي كما يأتي الحيضُ إذا(1) لم ترَ الطهرَ البيّنَ فهي بمنزلةِ الحائضِ حتَّى ترَى الطهرَ البيّنَ أو تنقضي أيَّامها إن كان لها عادةٌ في أيَّامٍ قد عودتها، فإن لم تكُن لها عادةٌ كانَ لها تركُ الصلاةِ، وحكمُها حكمُ الحائضِ إلى ما قالَ المسلمون من أكثَر الحيضِ وهو عشرةُ أيَّامٍ في قولِ بعضِهم أو خمسة عشر يومًا في قولِ 9 س بعضٍ، ويخرج في بعض القول: إن كانَت المرأة ممّن يجيئُها الطهرُ الذي ذكرنا الذي مثل القطنِ أو الفضّةِ كانَ القولُ فيها ما قد مضَى، وإن كانت ممّن كانَ لا يرَى الطهرَ ولا يجيئُها كانَت بانقطاعِ الصفرةِ و(2) الكدرةِ والحمرَةِ وما أشبهَ ذلكَ ممَّا ذكَرنا من الفائضِ والمكمنِ في الرحمِ محكومٌ لها بحكمِ الطاهرِ التي ترَى الطهرَ الذي ذكرنَاه، وعليها من الصلاةِ مَا علَى الطاهرِ؛ لأنّ النساءَ في هذا يختلِفن، فلعلّ بعضَهن يظهرُ عليه الطهرُ، وبعضُهن لاَ ترَاه أبدًا فيلحق كلّ حكمِه قد ثبتَ له، ولزوجِها وطؤُها في حالِ مَا تثبتُ لها الصلاةُ.
وقال من قال: هذا كلّه عندَ من يوجبُ عليها الصلاةَ بانقطاعِ الصفرةِ أو غيرِها عندَ كلّ من يذهبُ إلى شيءٍ من هذا الذي مضَى ويأمرُها بالصلاةِ فيه مَا لم يجئها الطهرُ البيّنُ أنّ زوجها يؤمرُ أن لا يطَأها، فإن وطِئَها لَم تحرُم عليه؛ لأنّها بمنزلةِ الطاهرِ. وقال من قال: ولو أتاهَا الطهرُ البيّنُ في أيَّام الحيضِ وظهرَ عليها