قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٢١

اغتسلَت وصلَّت، ويؤمرُ زوجُها أن لاَ يطأَها حتَّى تنقضِي أيَّام حيضِها، فإن وطِئها لم تحرُم عليه إذا وطِئها بعدَ الطهرِ والتطهيرِ(1)، ولا نعلمُ في ذلكَ اختلافًا.

مسألة: وامرأةٌ حيضُها أكثَر من عشرةِ أيَّامٍ، فرأَت الطهرَ فغسلَت، ثمَّ راجعَتها صفرةٌ أو حمرَةٌ أو كدرةٌ غير فائضٍ في العشرِ، ما يلزمُها؟ فمعي أنّه قد قيل في ذلك اختلاف: على قول /10 م/ من يقول: إنّها مَا لَم تطهر فهي حائضٌ ولو كان غير فائضٍ. ولعلّ في بعض القولِ: إنّه لا يلزمُ بمثل هذا أحكامُ الحيضِ وتتوضّأ وتصلِّي.

وقلت: إن كانَ ذلك فائضًا؟ فمعي أنّه إذا كانَ ذلك فائضًا، فقد قيل فيه باختلافٍ، فبعض يقول: إنّه حيضٌ. وقيل: ليس بحيضٍ، وسواء ذلك كانَت تأتيها الصفرةُ والكدرةُ في كلّ حيضةٍ أو تأتيها مرّةً، ومرَّة لاَ تأتِيها.

مسألة: وامرأةٌ انقضَت أيَّامهُا ولم ترَ طهرًا إلاَّ صفرةً أو كدرةً أو حمرةً فائضةً وكانت دونَ العشرِ، فمعي أنّه في أكثر القول: إنّها تغسلُ من الحيضِ وتصلِّي وتتوضَّأ بعدَ ذلكَ من الصفرةِ وشبهِها وتصلِّي.

وقلت: ولو كانَ دمًا مكمنا في الرحمِ؟ فمعي أنّه قد قيل تغسلُ وتصلِّي.

وقلت: إن كانَت بعد العشرِ، وكذلك في المسألة الأولى؟ فمعي أنّه قد قيل: ليسَ بعد العشرِ إثابة على قولِ من يقول: إنّ أكثرَ الحيضِ عشرةُ أيَّام.

مسألة: وعن امرأةٍ يحبس عنها الحيضُ أشهر، ثمَّ رأَت صفرةً أيّامًا، ثمَّ رأَت دمًا بعد الصفرةِ فطالَ بها، كيفَ تصنعُ؟ قال: أمَّا ما كانَ من دمٍ أو صفرةٍ في

(1) ث: التطهر.

٢٧٬٢١٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.