قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٢٢

أيَّامِ حيضِها فهو حيضٌ، وأمَّا مَا كانَ في غيرِ أيَّامِ حيضِها فهو داءٌ؛ فلتعتد أيَّام حيضِها من أوَّلِ ما رأَت الصفرةَ ثمَّ لتغتسِل وتصلِّي.

قال أبو سعيد محمّد بن سعيد: إذا تقدّم الصفرةَ الدمُ السائلُ أو القاطرُ فقد قيل: إنّ مَا بعدَ ذلكَ من الصفرةِ والكدرةِ 10 س حيضٌ إلى تمامِ حيضِها، وإذا لم يتقدّمها فأحبُّ أن لاَ يكونَ حيضًا، ويستعمل من الدمِ فصاعدًا إلى تمامِ أيَّامِها ثمَّ تكونُ مستحاضةً.

مسألة: وامرأةٌ انقضَت(1) أيَّامُها ولم [ترَ طهرًا](2) إلاَّ صفرةً أو كدرةً أو حمرةً فائضةً، وكانت دون العشرِ؛ فمعي أنّه في أكثر القول: إنها تغتسلُ من الحيضِ وتصلِّي وتتوضَّأُ بعدَ ذلكَ من الصفرةِ وشبهها(3) وتصلِّي.

وقلت: لو كانَ دمًا مكمنًا في الرحمِ؟ فمعي أنّه قيل: تغسلُ وتصلِّي.

وقلت: إن كانَت بعدَ العشرِ وكذلكَ في المسألةِ الأولَى؛ فمعي أنّه قد قيل: ليسَ بعد العشرِ إثابة على قولِ من يقولُ: إنّ أكثرَ الحيضِ عشرةُ أيَّامٍ.

مسألة: وكانَ الربيعُ يقول: النفساء إذا تطاولَ بها الدمُ، ولم يكُن لها وقتٌ تعرفه نظرت إلى أقصَى(4) ما كانَت أمّهاتها يقعدن؛ فلتقعد كمَا يقعدن، وإن كانَ لها وقتٌ، فلم ينقطِع عنها الدمُ زادَت يومَين أو ثلاثَة، ثمَّ تغسِل، والحائضُ تزيدُ يومًا أو يومَين إذا لم ينقطِع الدمُ. وكان يقول: أقصَى وقتِ النفساء شهرَان.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: نقضت.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: تطهر.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: يشبهها.

(4) زيادة من ث.

٢٧٬٢١٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.