قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٢٣

وقال محبوب: قد اختلفَ الفقهاء فيه؛ فمنهم من قال: لاَ تقعدُ المرأةُ أكثرَ من عشرةِ أيَّامٍ، ثمَّ تنتظرُ يومًا أو يومَين، فإن طهرَت وإلاَّ فهي مستحاضةٌ.

قال أبو سعيد: قد اختلفَ أصحابنا في الحيض وأكثر ما وجدنا و(1) عرفنا: إنّ أكثرَه عشرةُ أيَّامٍ، وإنّه لاَ انتظارَ بعدَ العشرِ، بذلكَ يجبُ العملُ إن شاء الله. /11 م/

وقالَ في المرأةِ إذا رأَت صفرةً في وقتِ طهرِها: لم تزد، وإنّمَا الزيادةُ في الدمِ تغتسلُ وتصلِّي، وإذا رأَت دمًا بعد انقضاءِ أيَّامِ حيضِها فلا أرَى لَها أن تزيدَ إذا كان الدمُ متّصلاً، ويرَى إذا زادَت يومًا أو يومَين ولم ينقطِع الدمُ أن تقضِي ما زادَت، وإن انقطعَ ورأَت الطهرَ فلا قضاءَ عليها.

قال أبو سعيد: إذا انتظرَت يومًا أو يومًين مع اتّصالِ الدمِ بها في العشرِ، فانقطعَ الدمُ؛ فقد قيل: لاَ إعادَةَ عليها، وإن لم ينقطِع عنها الدمُ في اليومَين واليومِ فقد اختلفَ في إعادةِ صلاتِها، ونحبُّ أن لاَ يكونَ عليهَا إعادةٌ إذا أمرنَاها بالانتظارِ.

ومن الكتاب: وقالَ في المرأةِ إذا انقضَت أيَّامُ حيضِها، ولم ترَ الطهرَ، ولكن صفرةً: اغتسلَت وصلَّت أيّامًا.

قلت: فإن صلّت أيّامًا في الصفرةِ بعد الزيادةِ، ثمَّ رأَت دمًا في غيرِ وقتِ صلاةٍ فلمّا جاءَ وقتُ الصلاةِ انقطعَ الدمُ ورأَت صفرةً؟ قال: تغتسلُ؛ لأنّها رأَت دمًا، فإن رأَت الطهرَ بعدَ الصفرةِ فلتغتسِل أيضًا؛ لأنّها لَم تكُن رأَت الطهرَ حتَّى اغتسلَت من الحيضِ.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: أو.

٢٧٬٢١٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.