الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ٢٤قال أبو سعيد محمّد بن سعيد: إذا اتَّصلَت بها الصفرةُ بعد أيَّامِ حيضِها فتغسلُ غسلاً واحدًا ثمَّ تتوضَّأ في الصفرةِ لكلِّ صلاةٍ. فإذا طهرَت من الصفرةِ فقد قيل: عليها الغسلُ لأسبابِ اتّصالِ الصفرةِ بها من أيَّامِ حيضِها؛ لأنّها في أيَّامِ الحيضِ حيض. وقيل: لاَ غسلَ عليهَا إذا طهرَت 11 س من الصفرةِ، وهوَ أحبّ إليّ إذا كانَت اغتسلَت من الدمِ بعدَ انقضاءِ حيضِها.
ومن الكتاب(1): وعن امرأةٍ تمَّت أيَّامُ حيضِها، فانقطعَ عنها الدمُ ولم ترَ طهرًا، فاغتسلَت وصلَّت ثلاثةَ أيَّامٍ، ثمَّ رأَت الطهرَ فلم تغسِل مرّةً أخرَى؟ قال: أرَى أن تغسلَ حين ترَى الطهرَ.
قلت: فهل عليها القضاءُ؟ قال: إن قضَت فهو أفضَل.
قال أبو سعيد: إذا انقطعَ عنها الدمُ السائلُ أو القاطرُ اغتسلَت، ثمَّ تتوضَّأ لِمَا سوَى ذلكَ من الصفرةِ والكدرةِ والحمرةِ وأشباهِ ذلكِ، فإذا طهرَت من ذلكَ فقد يجرِي عندِي(2) الاختلافُ في وجوبِ الغسلِ عليهَا، وأحبُّ أن لا يجبَ عليها غسلٌ، والذي يوجبُ عليها الغسلَ فلم تغسِل وصلَّت على ذلكَ لحقَها عندَه البدلُ لما صلَّت منذ لزمَها الغسلُ، ولا أحبّ أن يلزمَها البدلُ؛ لأنّي لا أحبّ أن يلزمَها الغسلُ.
ومن الكتاب: وعن امرأةٍ كانَت تصلِّي خمسةَ عشرَ يومًا وتقعدُ أيَّام حيضِها عشرةَ أيَّامٍ، فاستحيضَت، كيف تصنعُ؟ قال: تقعدُ أيَّامَ حيضِها العشر، لاَ تزيدُ عليه، ثمَّ تغسلُ وتصنعُ كمَا تصنعُ المستحاضَة.