قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٢٥

قلت: هل ترَى عليها الغسلَ فالمستحاضَة إذا اغتسلَت لم ترَ دمًا جاءَ وقت صلاة أخرَى؟ قال: إن كانَت رأَت الطهرَ بيّنًا فيه فلتغتسِل لطهرِها، و [ن لم](1) (ع: إن لَم) ترَ طهرًا فهي بعدُ مستحاضةٌ.

قال أبو سعيد: ليسَ على المستحاضةِ عندنَا قضاءٌ قبلَ الغسلِ، إلاَّ في الدمِ السائلِ أو /12 م/ القاطرِ، فإذا اغتسلَت عن زوالِهما فلا غسلَ عليهَا بعد ذلكَ من سائرِ ما رأَت، فإن اغتسلَت والدمُ بها، السائلُ أو القاطرُ، وخرجَت من مغتسلِها ولاَ دمَ بها ولم تعلَم أنّه راجعَها بعد الغسلِ فقد قيل: عليها الغسلُ حتَّى تعلمَ أنّه انقطعَ عنها وغسلَت بعد انقطاعِه. وقيل: لاَ غسلَ عليها حتَّى تعلمَ أنّه كانَ بها حينَ ما اغتسلَت، وأيّ ذلكَ فعلَت إن شاء الله فله أصلٌ، والتنزُّه في الغسلِ أحبّ إليّ في هذا الموضعِ.

ومن الكتاب: وعن امرأةٍ كانَت تقعدُ في حيضِها ستّةَ أيَّامٍ، ثمَّ صارَت لاَ تطهرُ إلاَّ في عشرةِ أيَّامٍ، مَا ترَى؟ قال: تزيدُ على الستّةِ الأيَّامِ يومًا أو يومَين، ثمَّ تغتسلُ وتصلِّي.

قال أبو سعيد: حتَّى تصيرَ إلى العشرةِ أيَّام عادة لها ثلاثة أقراءٍ، فإذا كانَ ذلكَ استعملتها في القرءِ الرابعِ وكانَ وَقتها في بعضِ مَا قيلَ، و(2) هوَ أحبّ إليّ.

ومن الكتاب: وعن امرأةٍ إذا تمَّت أيَّامُ حيضِها، ولم ترَ طهرًا، وترَى صفرةً؟ قال: إذا تمَّت أيَّامُ حيضِها فلتغتسِل، وتصلِّي ثمَّ تتوضّأ لكلِّ صلاةٍ عندِي(3) في

(1) ث: لم.

(2) زيادة من ث.

(3) ث: عند.

٢٧٬٢١٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.