الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ٢٦وقتِها، فإذا رأَت الطهرَ فلتغتسِل أيضًا لطهرِها.
قال أبو سعيد: قد مضَى القولُ في هذَا. وقد قيل: إن كان حيضُها أقلّ من عشرةِ أيَّامٍ انتظرَت يومًا أو يومَين في أوَّلِ ما استمرَّ بها الدمُ، ثمَّ لا تنتظرُ(1) بعدَ ذلكَ، وإنّمَا تقعدُ أيَّامَ حيضِها؛ لأنّها قد علمَت أنّها 12 س مستحاضَةٌ.
ومن الكتاب: وعن امرأةٍ تمَّت أيَّامُ حيضِها، فلم ينقطِع عنها الدمُ، فزادَت يومًا واحدًا، ثمَّ انقطعَ ولم ترَ طهرًا؟ قال: إن كانَ الذي [ … ](2) نظرَت إلى الدمِ فهي مستحاضةٌ؛ فلتقضِ اليومَ الذي زادَت فيه، وإن رأَت صفرةً؛ فلتتوضّأ لكلِّ صلاةٍ، وإن رأَت الطهرَ اغتسلَت مرّةً أخرَى.
قال أبو سعيد محمّد بن سعيد: أمَّا إعادةُ صلاتِها فقد مضَى القولُ فيها في الانتظارِ، وأمَّا إن كانَت لم تغتسِل حين انقضاءِ أيَّام حيضِها فهو كمَا قالَ: عليها الغسلُ من الصفرةِ والكدرةِ، ولاَ انتظارَ فيهما في أكثرِ قولِ أصحابنا فيما عرفنَا.
ومن الكتاب: وعن امرأةٍ تمَّت أيَّامُ حيضِها فأرادَت أن تغتسلَ، وذلكَ عند غروبِ الشمسِ قبلَ المغربِ، فرأَت دمًا فلم تغتسِل، فأصبحَت وهي طاهرٌ، هل عليها قضاءٌ؟ قال: تقضِي صلاةَ العشاءِ أحبّ إليّ.
قال أبو سعيد: إذا كانَ دمًا سائلاً فتركَته منتظرةً ليومٍ أو يومَين حتَّى جنَّ عليها الليلُ، ولم تعرِف طهرَت في الليلِ أو لم تطهُر، وأصبحَت طاهرةً؛ فعليها