قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٢٨

وصومُها تامٌّ، وصلاتُها تامّةٌ في أكثرِ قولِ أصحابنا، وأمَّا الغسلُ بعد طهرِها من الصفرةِ فقد مضَى القولُ فيه.

مسألة: وإذا لم تعرِف المرأة أيَّامَ 13 س حيضِها ولا أيَّامَ طهرِها ومدّ بها الدمُ تركَت الصلاةَ عشرةَ أيَّامٍ، واغتسلَت، وصلَّت عشرةَ أيَّامٍ، وإن عرفَت أيَّامَ طهرِها وأيّامَ حيضِها اغتسلَت وصلَّت أيَّامَ طهرِها، وتركَت الصلاةَ أيَّامَ حيضِها، وإن كانَ حيضُ المرأةِ أربعةُ أيَّامٍ ثمَّ مدَّ بها الدمُ فليسَ لها أن تنتظرَ يومًا ولاَ يومَين وتغتسل وتصلِّي. وقال محمّد بن الحسن ?: تنتظرُ يومًا أو يومَين ما كانَت في العشرةَ أيَّامٍ.

مسألة: وعن الحائضِ إذا استعملَت قول من يقول: إنّ أكثرَ الحيضِ خمسة عشر يومًا فمدَّ بها الدمُ بعد الخمسة عشر يومًا، هل لها أن تنتظرَ يومًا أو يومَين في قولِ من يقولُ إنّ لها أن تنتظرَ بعد العشرةِ(1) إذا استعملَت ذلكَ؟ قال: معي أنّه إذا ثبتَ أنّ أكثرَ الحيضِ عشرةُ أيَّامٍ بطلَ الانتظارُ بعد ذلكَ عندَ من يثبتُ ذلكَ؛ لأنّه لاَ يجوزُ للمرأةِ تركُ الصلاةِ إلاَّ في حيضٍ أو نفاسٍ، وإنّمَا قال من قال بالانتظارِ بعدَ العشرِ إذا كانَ رأيُه أنّ أكثرَ الحيضِ خمسة عشر يومًا، وإذا وقعَ الإجماعُ على أن ليسَ بعد الخمسة عشر يومًا حيضٌ فلا تنتظرُ، ولا يثبتُ الانتظارُ بعد ذلكَ؛ لأنّه إنّما يكونُ الانتظارُ جائزًا(2) في أيَّام الحيضِ، وإلاَّ فلاَ

(1) ث: العشر.

(2) في النسختين: جائز.

٢٧٬٢١٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.