قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٣٠

مسألة: وإن كانَ للمرأةِ وقتٌ تعرفُه وتغسِل على آخرِه، فإذا اغتسلَت أعقبَها بعد طهرِها بيومٍ أو يومَين صفرَة أو كدرَة فعليها أن تتوضَّأَ من ذلكَ وتصلِّي، فإن كانَت تلكَ الصفرةُ إثابةً قد عودتها مرارًا فلاَ شيءَ على زوجِها إن وطِئها إذا لم يتقدَّم الصفرَة دمٌ، فإن تقدّمَ الإثابة دمٌ، ثمَّ انقطعَ واتَّصلَت بها الصفرةُ والكدرةُ ما دون عشرةِ أيَّامٍ فذلك من حيضِها، وليسَ له أن يطأَها، فإذا دامَت الصفرةُ بعد دفعةٍ من دمٍ فيما دونَ العشرةِ أيَّامٍ فإنَّها في حالِ الصفرةِ لا تصلِّي حتَّى ينقطعَ أو تمضِي عشرةُ أيَّامٍ، ثمَّ تكونُ مستحاضةً بعد العشرِ إذا كانَ دمٌ، فإن لم يكُن دمٌ وكانَت صفرةٌ توضّأَت لكلِّ صلاةٍ وصلَّت، وإنّمَا تكونُ إثابة إذا دامَت عليها ثلاث مرار(1).

مسألة من الأثر: وقال: في المرأةِ إذا رأَت صفرةً، وفي الصفرةِ دمٌ مختلطٌ فيها في أوَّل أيَّام قروئِها، ولم يتقدَّم ذلك دمٌ: إنّها لا تتركُ الصلاةَ، ولا يكونُ حيضًا حتَّى يكونَ الدمُ العبيطُ هو الأكثرُ الغالبُ على الصفرةِ والكدرةِ والحمرةِ، فإن كان الدمُ العبيطُ هو الأكثرَ، وكان غالبًا على ذلكَ كانَ ذلك من حيضِها.

قلت له: ما حدّ الدمِ السائلِ، /15 م/ ومن أين يسيلُ؟ من موضعِ الجماعِ إلى الشقِّ في الفرجِ أو حتَّى يسيلَ في الفخذينِ أو في الثوبِ أو على موضعِ الشعرِ؟ قال: حتَّى يسيلَ في الثوبِ أو الفخذَين أو يصلَ إلى موضع الشعرِ من خارجِ الفرجِ، وما دامَ مكمنًا في الشقِّ فليسَ ذلكَ [دمًا فائضًا](2)، ولا تتركُ في ذلكَ الدمِ الصلاةَ إذا لَم يتقدّمها الدمُ السائلُ.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: مرارا.

(2) في النسختين: دم فائض.

٢٧٬٢٢١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.