قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٣٤

قال: لاَ يبينُ لي ذلكَ على معنَى قولِه، إلاَّ(1) على قولِ من يقولُ: إنّ عليها الغسلَ إذا غسلَت من حيضِها وبها الصفرةُ بعد تمامِه، فإذا طهرَت من الصفرةِ رأَى عليها الغسلَ (ع: فعليها الغسلُ).

مسألة: وعن امرأةٍ ترَى الدمَ في أيَّامِ حيضِها، ثمَّ ينقطعُ عنها قبلَ انقضاءِ قرئِها، وتلبثُ فيها الصفرةُ والكدرةُ أو الحمرةُ لاَ تظهَر(2)؟ قال: أمَّا الصفرةُ والكدرةُ إذا كانّت على أثرِ الدمِ فهي بمنزلةِ الدمِ إلى انقضاءِ قرئِها، وأمَّا الحمرةُ التي لا تظهَر ولو كانَت فإنَّها تغسلُ ولا تنتظرُها، وإن دامَت بها لم تغسِل منهَا ولكن تتوضّأ وتصلِّي، فإن ظهرَ دمٌ بعدَ ذلكَ وهي في أيَّامِ حيضِها أمسكَت عن الصلاةِ حتَّى ينقطعَ أو يجاوزَ أقصَى وقتِها.

مسألة عن أبي عبد الله فيما عندي أني وجدت: والماءُ الأبيضُ في أيَّامِ الحيضِ ليسَ بحيضٍ، والصفرةُ والكدرةُ في أيَّامِ الحيضِ حيضٌ.

قال غيره: وقد قيل: إنّه إذا تقدّمَ الدمُ في أيَّامِ الحيضِ الذي يكونُ حكمُه حكمَ الحيضِ فمَا لم ترَ المرأةُ الطهرَ فهي حائضٌ، ولو كانَ ماءً غيرَ متغيّرٍ أو يبوس أو ما أشبهَ ذلكَ؛ فما لم ترَ الطهرَ فهي حائضٌ. وقال من قال: إنّما تكونُ حائضًا بالدمِ والصفرةِ /17 م/ والكدرةِ والحمرةِ.

مسألة: والمرأةُ إذا رأَت صفرةً بعدَ انقضاءِ وقتِ حيضِها لم تزد، وإنّمَا الزيادةُ في الدمِ السائلِ، وتغتسلُ وتصلِّي.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: لا.

(2) في النسختين: تطهر.

٢٧٬٢٢٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.