الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ٣٧مسألة: ابن عبيدان: إنّ الصفرةَ والكدرةَ إذا تقدّمتَا الدمَ فليستا بحيضٍ على أكثرِ قولِ المسلمين، وعلى هذه المرأةِ أن تصلِّي في الصفرةِ والكدرةِ، وأمَّا في الوطءِ إن تنزَّه(1) الزوجُ عن وطءِ زوجتِه في الصفرةِ والكدرةِ؛ فذلك /18 م/ إليهِ، وإن وطِئها فلا تحرمُ عليه، والله أعلم.
مسألة عن الزاهد جمعة بن علي -فيما أحسب-: قلت: ما تقولُ في الصفرةِ والكدرةِ والحمرةِ قبل الدمِ القاطرِ والسائلِ في أيَّامِ الحيضِ، أيكونُ من الحيضِ أم لاَ؟
الجواب -وبالله التوفيق-: على صفتكَ هذه: أكثر القول والمعمول به: ليس كلّ ذلك بحيضٍ إذا لم يتقدَّم ذلكَ الدم الفائِض أو القاطِر، والله أعلم.
مسألة من الأثر: والصفرةُ والكدرةُ إذا تقدّمتَا الحيضَ، هل هما حيضٌ، وتتركُ الصلاةَ لهما أم لاَ؟ قال: الذي يعجبني أنّ الصفرةَ والكدرةَ إذا تقدّمتَا الدمَ فلاَ أراهُما حيضًا، وفي ذلك اختلافٌ، قال قوم: ليس هما حيضًا، وقال آخرون: هما حيضٌ. وقال قوم: استحاضةٌ. وقال قوم: إن جاءَتا في أيَّامِ الحيضِ فهما حيضٌ. وقال قوم: إن تقدّمَتا الدمَ واتّصلَ بهما الحيضُ فهو حيضٌ. وقال آخرون: ليسَ بحيضٍ حتَّى يتقدّمهما الدمُ، والله أعلَم.
مسألة: الصبحي: وإن طهرَت الحائضُ أو النفسَاء في وقتِ حيضِها أو نفاسِها، وراجعَتها صفرةٌ أو كدرةٌ بعدَ ذلكَ قبل تمامِ أيَّامِها، ما المعمولُ به، أن يكونَ ذلكَ نفاسًا أو حيضًا أم لاَ عمَلَ عليه وتتركُ الصلاةَ؟ قال: إن كانَت الصفرةُ والكدرةُ لم تتّصِل بالدمِ، ولم يكُن الانقطاعُ كمدّة الدمِ أو أكثَر فهو
(1) ث: يتنزه.