قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٤٠

أعني غسل رأسِها وجسدِها، وهل يجوزُ للزوجِ جماعُها وهي ترَى ذلكَ أم لاَ؟ قال: إذا لم يكُن الدمُ فائضًا ولاَ قاطرًا ولاَ سائلاً فلا يكونُ حيضًا، ولا يلزمُ المرأةَ الغسلُ لجميعِ بدنِها، ولا تحرمُ على الزوجِ إن جامعَها، وكذلكَ الصفرةُ والكدرةُ إذا كانتَا قبل الدمِ السائلِ فلا غسلَ على المرأةِ من ذلكَ لجميعِ بدنِها ولا يحرمُ(1) على الزوجِ وطؤُها؛ لأنّ ذلكَ ليسَ بحيضٍ على أكثرِ قولِ المسلمين والمعمول به عندَنا، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وأمَّا إذا تقدّمَ الصفرةَ والكدرةَ دمٌ سائلٌ أو قاطرٌ أو فائضٌ من موضعِ الجماعِ، واتَّصلَت الصفرةُ أو الكدرةُ بالدمِ السائلِ أو القاطرِ أو الفائضِ فذلك حيضٌ، ولو سال الدمُ أو فاضَ أو قطرَ دفعةً واحدةً واتَّصلت الصفرةُ أو الحمرةُ أو الكدرةُ بالدمِ السائلِ فذلكَ حيضٌ على أكثرِ قولِ المسلمين والمعمول به عندَنا، وجائزٌ للمرأةِ أن تقطعَ الصلاةَ في الحمرةِ أو الكدرةِ المتَّصلةِ بالدمِ على القولِ المعمولِ به، وكذلك لاَ يجوزُ للزوجِ جماعُ زوجتِه في الصفرةِ أو الكدرةِ المتَّصلةِ بالدمِ السائلِ أو القاطرِ أو الفائضِ إذا كانَ هذا الدمُ السائلُ أو القاطرُ أو الفائضُ جاء بعد طهرِ عشرةِ أيَّامٍ، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وإذا جاءَت هذه المرأةَ صفرةٌ أو كدرةٌ بعد طهرِ عشرةِ أيَّامٍ فليسَا حيضًا مَا لَم يتقدَّمهما دمٌ سائلٌ أو قاطرٌ /20 م/ أو فائضٌ على أكثرِ قولِ المسلمِين، ولا يجوزُ للمرأةِ قطعُ الصلاةِ فيهِما.

وأمَّا إذا جاءَ المرأةَ [دمٌ سائلٌ أو قاطرٌ](2) أو فائضٌ من موضعِ الجماعِ من بعدِ طهرِ عشرةِ أيَّامٍ، ثمَّ اتَّصلَت الصفرةُ أو الكدرةُ بالدمِ السائلِ وبقيَت في فرجِ المرأةِ مكانَ الدمِ فإنَّها تكونُ حائضًا في الصفرةِ والكدرةِ في بقيّةِ أيَّامِ حيضِها على أكثر قول المسلمين والمعمول به عندنا.

(1) في النسختين: تحرم.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: دما سائلا أو قاطرا.

٢٧٬٢٣١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.