قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٤١

وأمَّا إذا جاءَ المرأةَ دمٌ قاطرٌ أو سائلٌ أو فائضٌ من موضعِ الجماعِ أو أقامَ يومًا أو يومَين ثمَّ طهرَت طهرًا بيّنًا ثمَّ بعدَ ذلك جاءَتها صفرةٌ أو كدرةٌ فيجرِي في ذلك اختلافٌ: قال من قال من المسلمين: إذا كانَت الصفرةُ أو الكدرةُ فائضةً من فرجِ المرأةِ فإنَّها تكونُ حائضًا، وإن كانَت هذه الصفرةُ أو الكدرةُ غيرَ فائضةٍ فلا تكونُ المرأةُ حائضًا. وقال من قال: إذا لم تكُن الصفرةُ أو الكدرةُ متَّصلةً بالدمِ السائلِ أو القاطِرِ أو الفائضِ فلا تكونُ(1) المرأةُ حائضًا، وهذا القولُ الأخيرُ أحبّ إليّ وبه أعملُ.

وإن جاءَ هذه المرأةَ دمٌ سائلٌ أو قاطرٌ أو فائضٌ من موضعِ الجماعِ من بعدِ طهرِ عشرةِ أيَّامٍ، وأقامَ معَها ثلاثةَ أيَّامٍ فصاعدًا، ثمَّ انقطعَ عنها قبلَ انقضاءِ أيَّامِ حيضِها، إذا كانَت أيَّامُ حيضِها أكثرَ ممَّا قامَ معها الدمُ، ثمَّ راجعَتها صفرةٌ أو كدرةٌ فإنَّها لا تتركُ الصلاةَ في هذه الصفرةِ أو الكدرةِ إذا لم تكُن متَّصلةً بالدمِ، كانَت الصفرةُ 20 س أو الكدرةُ فائضةً أو غير فائضةٍ على أكثر قول المسلمين والمعمول به عندنا، والله أعلم.

(1) في النسختين: يكون.

٢٧٬٢٣٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.