الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ٤٢مسألة: ومنه: وأمَّا إذا جاءَ المرأةَ دمٌ سائلٌ أو قاطرٌ أو فائضٌ من موضعِ الجماعِ، وأقامَ يومًا أو يومَين، ثمَّ طهرَت المرأةُ طهرًا بيّنًا، ثمَّ بعدَ ذلكَ جاءَتها صفرةٌ أو كدرةٌ؛ فيجرِي في هذه المسألةِ الاختلافُ بين المسلمِين: قال من قال من المسلمين: إذا كانَت الصفرةُ أو الكدرةُ فائضةً من فرجِ المرأةِ؛ فإنّ هذه المرأةَ تكونُ حائضًا، وإن كانَت الصفرةُ أو الكدرةُ غير فائضةٍ؛ فلا تكونُ المرأةُ حائضًا. وقال من قال من المسلمين: إذا لم تكُن الصفرةُ والكدرةُ متَّصلةً بالدمِ السائلِ أو القاطرِ أو الفائضِ؛ فلا تكونُ المرأةُ حائضًا، وهذا القولُ الأخير(1) أحبّ إليّ وبه أعمل، والله أعلم.
مسألة: ومنه: (تركت سؤالها). فعلى ما وصفت: إنّ الصفرةَ والكدرةَ في أيَّامِ الحيضِ حيضٌ على أكثر قول المسلمين والمعمول به عندنا، ولا يجوزُ وطءُ هذه المرأةِ على صفتِك هذِه، ولا يسعُها المقامُ عند زوجِها إذا وطِئها وفيها صفرةٌ أو كدرةٌ في أيَّامِ حيضِها إذا كانَت الصفرةُ أو الكدرةُ متَّصلةً بالدمِ، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: وحيثُ قيل: إنّ كلّ دمٍ جاءَ بعد طهر عشرة أيَّامٍ فهو حيضٌ، أذلك ولو لم يكُن لونُه وصفتُه كدمِ الحيضِ /21 م/ أم لا؟ قال: نعم، في قولِ من لم يرَ التمييزَ(2)، وهو أيسرُ على من جهلَ حكمَهما، والقولُ الآخر أحوَط، وكلاَهما صوابٌ معمولٌ بهما إن شاء.
قلت له: وإذا مدّ بالمرأةِ الدمُ، وكان لونُه في الأيَّامِ المحكومِ بها أنّه حيضٌ كدمِ الاستحاضةِ، وفي الأيَّامِ المحكومِ بها أنّها استحاضةٌ كدمِ الحيضِ، فهل لها تركُ