الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ٤٣الصلاةِ في وقتِ الحيضِ على هذه الصفةِ، وهل يتمّ صومُها ويحلّ جماعُها في وقتِ الاستحاضةِ ولو كانَ كدمِ الحيضِ أم لاَ؟ قال: على قول من يقول بعمومِ الدمِ بلا تمييزٍ، نرَى جوازَ(1) صومِها وإباحةَ وطئِها ولزومَ الصلاةِ عليهَا، ولا يعتبر بصورة الدمِ، وخلاف هذا يضر من يرَى التمييز ويقولُ به، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ سليمان بن محمّد بن مداد ?: عن امرأةٍ أتَتها دفعةُ دمٍ في غيرِ أيَّامِ حيضِها، وأقامَ بها الدم يومًا أو يومَين أو أقلّ أو أكثرَ، أتتركُ له الصلاةَ والصومَ ما دامَ هذا الدمُ لم ينقطِع عنها في أيَّامِ طهرِها أم لا تتركُ له الصلاةَ ولا الصومَ إلاَّ في أيَّامِ حيضِها، وإن جامعَها زوجُها في هذا الدمِ، أتحرمُ عليه أم لاَ؟ قال: إن جاءَها الدمُ لأقلّ من عشرةِ أيَّامٍ مذ تمَّت أيَّامُ حيضِها فهو دمُ استحاضةٍ، تغسلُ فيه لكلِّ صلاةٍ غسلاً، وتصلِّي وتصوم، ويُكره لزوجِها 21 س وطؤُها فيه من غيرِ تحريمٍ، وإن مدّ بها الدمُ من بعدِ انقضَاء العشرِ فهو حيضٌ، تتركُ فيه الصلاةَ والصومَ، وليسَ لزوجِها وطؤُها إلى أن تنقضِي أيَّامُ حيضِها، وإن جاءَها يومًا أو يومَين في أيَّامِ حيضِها، وانقطعَ عنها وطهرَت طهرًا بيّنًا ولم يراجِعها في أيَّامِ حيضِها إلى أن تمَّت أيَّامُ حيضِها، وكانَ الطهرُ أكثرَ من أيَّامِ الدمِ فليس هو بحيضٍ، وعليها بدل ما تركَت له من الصلاةِ والصومِ، وإن كان الطهرُ أقلّ من أيَّامِ الدمِ أو مثله وراجعَها في أيَّامِ حيضِها فذلك كلّه حيضٌ، وليس عليها بدلُ ما تركَت من الصلاةِ في أيَّامِ الدمِ، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: وفي امرأةٍ جاءَتها دفعةٌ في أيَّامِ حيضِها، وانقطعَ الدمُ، وبقيَت صفرةٌ أو كدرةٌ أو غبرةٌ إلى أن تمَّت أيَّامُ حيضِها، وجاءَها دمٌ كثيرٌ بعدَ
(1) هذا في ث. وفي الأصل: جوازه.