الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ٤٤تمامِ أيَّامِ حيضِها أو في آخرِ أيَّامِها، واتَّصَل ولم ينقطِع، أيكونُ حيضُها الأوّل أم الآخر؟ ومتَى يجوزُ لزوجِها مجامعتُها، ومتَى لا يجوزُ؟ وما تقولُ في جماعِ المستحاضةِ، أفيه كراهيةٌ أم لاَ؟ أرأيتَ إن كان جماعُها بعد طهرِها بالماءِ، أعقب الطهرَ دمٌ قبلَ الجماعِ أو لم يعقب، إلاَّ بعدَ الجماعِ؟ قال: إن كان الحيضُ المتقدّمُ فوقَ ثلاثةِ أيَّامٍ؛ كانَ محيضًا، والصفرةُ والكدرةُ في بقيّةِ الأيَّامِ. وقول: إنّها حيضٌ. وقول: ليسَت بحيضٍ، وما جاءَ من الدمِ الكثيرِ /22 م/ بعدَ انقضاءِ أيَّامِها فهو استحاضةٌ، ولزوجِها غشيانُها في الحالِ الذي تجبُ فيه الصلاةُ، والله أعلم.
مسألة من كتاب بيان الشرع: وذكرت في المرأةِ يأتِيها الدمُ فلا ينقطعُ عنها، ولها أيَّامٌ معروفةٌ عندَها تقعد فيها للحيضِ فتنقضِي، ويمدّ بها الدمُ ولا ينقطعُ، قلت: كيفَ تصنعُ؟ فعلى ما وصفت: فالذي عرفنا في ذلك أنّها إذا مدّ بها الدمُ بعد أيَّامِ حيضِها، وكانَ ذلكَ الدمُ سائلاً أو قاطرًا أو فائضًا متّصلاً بها، انتظرَت يومًا أو يومَين مخيّرة في ذلكَ تقعدُ(1) في انتظارِها عن الصلاةِ والصومِ، فإن مدَّ بها الدمُ فوقَ اليومِ أو اليومَين فقد قال من قال: إنّ عليها بدلَ الصلاةِ وصيامِها في اليومِ أو اليومَين إن صامَت فيهما تامًّا(2). وقال من قال: أن ليسَ عليها بدلُ الصلاةِ ولو استمرَّ بها الدمُ بعدَ اليومِ أو اليومَين، وصومُها منتقضٌ إن كانَت صامَت فيهنّ، فإن لم يستمرَّ بها الدمُ إلاَّ اليوم أو اليومَين فلا إعادةَ عليهَا في الصلاةِ، ولا نعلمُ في ذلكَ اختلافًا، وعليها إعادةُ الصومِ إن كانَت صائمةً في