الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ٤٥ذلكَ أو كانَت مفطرةً. وأكثر القول: إذا استمرَّ بها الدمُ أن ليسَ عليها إعادة الصلاةِ، وعليها إعادةُ صومِ اليومِ واليومَين إن كانَت صامَت فيهِما؛ لأنّه كلّ حالٍ لاَ يكونُ عليها فيه بدلُ الصلاةِ؛ فلاَ يتمّ صومُها فيه، فافهَم ذلك، والله أعلم 22 س بالصوابِ.
وأمَّا الصفرةُ والكدرةُ والحمرةُ والدمُ المكمنُ في الرحمِ فليسَ في ذلك انتظارٌ، وتغتسلُ وتصلِّي ثمَّ تتوضّأُ بعد ذلكَ ما دامَ بها شيءٌ ممَّا وصفت لكَ لكلِّ صلاةٍ وتصلِّي مَا دامَ بها، فإذا طهرَت طهرًا بيّنَا فقد قال من قال: تغتسلُ لطهرِها غسلاً جديدًا. وقال من قال: إنّه ليسَ عليها إلاَّ الغسل الأوَّل. وكلّ ذلك صوابٌ معنا، والاحتياطُ أولى ما عملَ به إن شاء الله، وإنّمَا عليها الانتظارُ يومًا أو يومَين، ويجوزُ لها ذلك إذا كانَ الدمُ السائلُ أو الفائضُ متّصلاً بأيّامِ الحيضِ.
وأمَّا إن ختمَت آخر ساعة من أيَّامِها بصفرةٍ أو كدرةٍ أو طهرٍ أو دمٍ مكمنٍ في الرحمِ، ثمَّ راجعَها من حينِ ما دخلَت في الليلِ، وقد ختمَت آخر ساعةٍ من أيَّامِها بشيءٍ ممَّا وصفتُ لكَ فهذه تغسلُ وتصلِّي، ولا تنتظرُ شيئًا، وإن كان بها دمٌ سائلٌ اغتسلَت لكلِّ صلاتَين غسلاً، وكانَت بمنزلةِ المستحاضةِ، وكذلكَ التي تنتظرُ يومًا أو يومَين ويستمرُّ بها الدمُ بعد اليومِ واليومَين، فتلكَ تكونُ بعد ذلكَ بمنزلةِ المستحاضةِ إلى تمامِ عشرةِ أيَّامٍ غير اليومِ واليومَين إن كانَت انتظرَتهما ولزمَها على ما وصفتُ لك انتظارُهما، وإن لم يكُن انتظرَتهما وإنّمَا لزمَها الاغتسالُ والصلاةُ على ما وصفتُ لكَ من حينِها، فهذه تغتسلُ وتصلِّي إلى عشرةِ أيَّامٍ بعدَ انقضاءِ أيَّامِ /23 م/ حيضِها، فافهَم ذلكَ، فهذه إذا كانَت تعرفُ أيَّامَ حيضِها.