الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ٤٦وأمَّا إن كانَت لاَ تعرفُ أيَّامَ حيضِها أو على هذه الحيطَة كان أو بلوغُها فهذه تقعدُ في أيَّامِ حيضِها عن الصلاةِ عشرة أيَّامٍ، ثمَّ تغتسلُ وتصلِّي عشرةَ أيَّامٍ، ويكونُ بهذا دأبها إلى أن يفرجَ الله عنها، وليسَ بعد العشرِ انتظارُ يومٍ ولا يومَين.
وأمَّا إذا كانَت قد عرفَت أنّ الحيضَ يأتِيها مختلف على أحوالٍ شتَّى، ولا تعرفُ في حينِها هذا أنّه اتّفقَ لها في اختلافِه ذلكَ على ثلاثةِ أقراء على حالٍ واحدٍ، ولا عرفَت أوَّلَ حيضةٍ حاضَتها على كم طهرَت، فهذه إذا مدَّ بها الدمُ تركَت الصلاةَ والصيامَ أقصَى أوقاتِها التي عودت تقعدُ فيهن عن الصلاةِ إلى عشرةِ أيَّامٍ إن كانَت تعرفُ أنّها كانَت تقعدُ عشرةً في بعضِ أيَّامِ حيضِها قعدَت أقصَى ما عودَت تقعدُ وتحيضُ إلى عشرةِ أيَّامٍ، ولا تجاوزُ العشرةَ أيَّامٍ ولو كانَت بجهلِها قد كانَت تقعدُ أكثرَ من عشرَة أيَّامٍ، فذلكَ غلطٌ منها، وليسَ ذلك ممَّا يحتسبُ به الحيضُ، فإذا قعدَت هذه المرأةُ أقصَى ما عرفَت الساعَة أنّها كانَت تقعدُ فيه في أيَّامِ حيضِها، فإن كانَ ذلكَ أقلّ من عشرةِ أيَّامٍ، ثمَّ استمرَّ بها الدمُ من بعدِ أيَّامِ حيضِها التي وصفتُ لكَ، 23 س انتظرَت يومًا أو يومَين مَا لم تجاوز العشرةَ؛ فليسَ بعدَ العشرِ انتظارٌ، ثمَّ إن استمرَّ بها الدمُ اغتسلَت وصلَّت وكانَت بمنزلةِ المستحاضةِ في عشرةِ أيَّامٍ كمَا وصفتُ لكَ في أوَّلِ المسألةِ في حالِ الانتظارِ و(1) في غيرِ حالِ الانتظارِ، ثمَّ تقعدُ أقصَى أيَّامِها التي عودَت يأتِيها فيهنّ الدمُ، فإن مدّ بها الدمُ بعدَ ذلكَ لم تنتظِر شيئًا، واغتسلَت وصلَّت عَشرةَ أيَّامٍ، وتصلِّي صلاةَ الفجرِ من يومِ إحدَى عشرَ يومًا، ثمَّ تتركُ الصلاةَ أيَّامَ حيضِها اللواتي وصفتُ لكَ، وهو أقصَى ما كانَ يأتِيها، وجميع المستحاضَاتِ في
(1) زيادة من ث.