قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٤٧

الصلاةِ فإنّهن يغسِلن ويصلّين عشرةَ أيَّامٍ، وتصلِّي صلاةَ الفجرِ من يومِ إحدَى عشر يومًا، ثمَّ تتركُ الصلاةَ أيَّامَ حيضِها.

وإن كانَت هذه المرأةُ قد عرفَت أوَّل ما طهرَت أوَّل حيضَةٍ، ثمَّ التبسَ عليهَا بعدَ ذلكَ، وكانَ يختلفُ عليها، فأوّلُ(1) حيضةٍ حاضَتها فهي عليهَا، وبها تعمَل إذا كانَت قعدَت في أوَّل حيضةٍ ثلاثةَ أيَّامٍ فصاعدًا؛ فعليه يكونُ عملُها حتَّى تعلمّ أنّها تحوّلَت في اختلافِ ذلك عليها على حالٍ واحدٍ ثلاثةَ أقراء على أقلّ ما كانَت بلغَت عليه أو أكثَر، فإذا صحّ معَها ذلك رجعَت إلى هذا القرءِ، وتركَت الأولى، واعتدَّت به في جميعِ ما وصفنَا في صلاتِها وغسلِها، فتترك /24 م/ الصلاةَ أيَّامَ حيضِها، وتغتسل، وتصلِّي عشرةَ أيَّامٍ، وتصلِّي صلاةَ الفجرِ من يومِ إحدَى عشرَ، وليسَ تنتظرُ اليومَ أو اليومَين بعدَ أيَّامِ حيضِها المعدودَةِ التي هي لها عادَة وبها تعمل أوَّل ما استمرَّ بها الدمُ في أوَّلِ مرّةٍ، فإن استمرَّ بها الدمُ حتَّى تأتِي أيَّام حيضِها وتقعد فيهنّ عن الصلاةِ والصومِ، ثمَّ يستمرّ بها أيضًا لم تنتظر في هذا الوجهِ شيئًا، وغسلَت، وصلَّت عشرةَ أيَّامٍ، وتركَت الصلاةَ أيَّامَ حيضِها حتَّى يفرجَ الله عنها بما شاءَ، فافهَم ما فسرتُ لك من أمرِ هذه المرأةِ، فإنّي أرجُو له أن يأتِي ما أرَدت من مسألتِك، والله أعلم.

مسألة: وسألته عن امرأةٍ كانَ يختلف عليها حيضُها، مرّةً تأتيها خمسة أيَّامٍ، ومرَّةً سبعة أيَّامٍ، ومرَّةً ثمانية أيَّامٍ، ثمَّ اشتبهَ عليها فلم تعرف لنفسِها وقتًا، فمدَّ بها الدمُ في أيَّامِ حيضِها، قال: فهذه تأخذُ لنفسِها بالاحتياطِ في الصلاةِ فتترك الصلاةَ أوَّلَ ما كانَت تحيضُ، وهو خمسة أيَّامٍ، ثمَّ تنتظرُ يومًا أو يومَين، فإن مدَّ

(1) هذا في ث. وفي الأصل: فأو.

٢٧٬٢٣٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.